557

Naẓm al-durar fī tanāsub al-āyāt waʾl-suwar

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

Publisher

دار الكتاب الإسلامي

Publisher Location

القاهرة

وهو واحد كمال في ملك العالم المشهود من الأركان الأربعة وما منها من المخلوقات - انتهى. أي ما وقع منه كفر ما فضلًا عن أن يكون بالسحر الذي هو أبعد الأشياء عن آيات الأنبياء ﴿ولكن الشياطين كفروا﴾ .
ثم بين كفرهم بقوله: ﴿يعلمون الناس﴾ أي المضطرين الذين لم يصلوا إلى سِنّ الذين آمنوا ﴿السحر﴾ أي الذي ولدوه هم بما يزينونه من حاله ليعتقد أنه مؤثر بنفسه ونحو ذلك، كما أن الأنبياء وأتباعهم يعلمون الناس الحق بما يبينونه من أمره. والسحر قال الحرالي: هو قلب الحواس في مدركاتها عن الوجه المعتاد لها في صحتها عن سبب باطل لا يثبت مع ذكر الله عليه. وقال الكرماني: أمر خارق للعادة صادر عن نفس شريرة لا تتعذر معارضته. وقال الأصفهاني: اختلفوا في تعلمه على ثلاثة أوجه: أحدها أنه حرام، الثاني أنه مكروه، الثالث أنه مباح، والحق أنه إن كان تعلمه للعمل فهو حرام، وإن كان لتوقيه وعدم الاغترار به فهو مباح، وقال: والمراد بالسحر ما يستعان

2 / 76