481

Naẓm al-durar fī tanāsub al-āyāt waʾl-suwar

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

Publisher

دار الكتاب الإسلامي

Publisher Location

القاهرة

عن نفيه - قاله الحرالي.
ونعم جواب لكلام لا جحد فيه. ولما أضرب سبحانه عما قالوه من القضاء في الأعيان قاضيًا عليهم بالخسران علل ذلك بوصف هم به متلبسون معلمًا بأن من حق الجاهل بالغيب الحكم على الأوصاف التي ناط علام الغيوب بها الأحكام فقال: ﴿من كسب سيئة﴾ أي عملًا من حقه أن يسوء ﴿وأحاطت به خطيئة﴾ بحيث لم يكن شيء من أحواله خارجًا عن الخطيئة بل كانت غامرة لكل ما سواها من أعماله، ولا يكون ذلك إلاّ للكفر الهادم لأساس الأعمال الذي لا يتأتى بقاء الأعمال بدونه. ولما كان إفراد الضمير أنصّ على جزاء كل فرد والحكم بالنكال على الكل أنكأ وأروع وأقبح وأفظع وأدل على القدرة أفرد ثم جمع فقال آتيًا بالفاء دليلًا أن أعمالهم سبب دخولهم النار: ﴿فأولئك﴾ أي البعداء البغضاء ﴿أصحاب النار هم﴾ خاصة ﴿فيها خالدون *﴾ .

1 / 497