230

Naẓariyyat al-ʿaqd = al-ʿuqūd

نظرية العقد = العقود

Genres

[بيع الغرر]

شريكه بل هو كمن ابتاع نصيب شريكه لكن الشارع ألزمهما بالتبايع لتكميل حرية العبد.

فالذي رأيته من نصوص أحمد أنه إذا كان البائع عالما بقدر الثمن جاز للمشتري أن يشتريه منه بذلك الثمن وإن لم يعلم قدره فإنه ثمن مقدر في نفس الأمر وقد رضي هو بخبرة البائع وأمانته.

وأما إذا كان السعر لم ينقطع بعد ولكن ينقطع فيما بعد ويجوز اختلاف قدره فهذا قد منع منه لأنه ليس وقت البيع ثمن مقدر في نفس الأمر والأسعار تختلف باختلاف الأزمنة فقد يكون سعره فيما بعد العقد أكثر مما كان وقت العقد.

فأما إذا باعه بقيمته وقت العقد فهذا الذي نص أحمد على جوازه وليس هذا من الغرر المنهي عنه فإن بعض الفقهاء يظنون أن الغرر صفة للبيع نفسه وأن النبي صلى الله عليه وسلم نهي عن البيع الذي هو غرر وليس كذلك بل نهى عن بيع المبيع الذي هو غرر فالمبيع نفسه هو الغرر كالثمرة قبل بدو صلاحها.

والغرر قد قيل في معناه هو ما خفيت عاقبته وطويت مغبته أو انطوى أمره وقيل ما تردد بين السلامة والعطب.

ومعنى هذا ما كان مترددا بين أن يسلم للمشتري فيحصل المقصود بالعقد وبين أن يعطب فلا يحصل المقصود بالعقد.

وهذا التفسير أبين وأوضح من الأول فإن الغرر من التغرير والمغرر بالشيء المخاطر والمخاطر المتردد بين السلامة والعطب وهذا هو الذي خفيت عاقبته فهذا كله يعود إلى سلامة المبيع للمشتري وحصوله له.

فأما ما كان حاصلا له مقبوضا له سليما فهذا لا يسمى غررا لكونه لم يعلم قدره ولهذا لا يسمى مال الرجل في بيته وصندوقه غررا وإن لم يعلم كيله ووزنه وإنما يسمى غررا ما لا يدرى أيحصل أم لا يحصل فدخول العلم

Page 224