688

Nayl al-maʾārib bi-sharḥ Dalīl al-ṭālib

نيل المآرب بشرح دليل الطالب

Editor

محمد سليمان عبد الله الأشقر

Publisher

مكتبة الفلاح

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

الكويت

فعلُ ما جرتْ به العادة) بقيامِها به، وأوجب الشيخ العرفَ من مثلِها لمثله.
وأما خدمةُ نفسِها في العجنِ والخبزِ والطبخِ ونحوِه فهي عليها إلا أن يكون مثلُها لا يخدِم نفسَها.
(وله) أي الزوج (أن يُلزِمَها) أي الزوجةَ (بغسلِ نجاسةٍ عليها) لا عليهِ (وبالغسلِ من الحيضِ والنفاسِ والجنابةِ) واجتناب المحرّماتِ. قال في الإِنصاف: فله إجبارها على ذلك إذا كانت مسلمةً، روايةً واحدةً وعليه الأصحابُ.
(و) له إلزامها أيضًا (بأخذ ما يُعافُ من شَعَرٍ وظُفرٍ) قال في شرح المقنع: وله إجبارُها على إزالةِ شعرِ العانةِ إذا خرج عن العادةِ، روايةً واحدة، ذكره القاضي، وكذلك الأظفارُ. فإن طالا قليلًا بحيثُ تعافه النفس ففيه وجهان.
وهل له منعُها من أكلِ ما له رائحةٌ كريهةٌ، كبصلٍ وثومٍ وكرّاث؟ على وجهين. قال في الإنصاف: أحدهما تُمنَع. جزَمَ به المنوّر، وصحّحه في النظم وتصحيح المحرَّر، وقدمه ابن رزين في شرحه. والوجه الثاني: لا تمنع من ذلك.
(ويحرم عليها) أي الزوجة (الخروجُ بلا إذنه) أي الزوج، لأن حقّ الزوجِ واجبٌ، فلا يجوزُ تركُهُ بما ليس بواجبٍ، (ولو لموتِ أبيها).
فإن مَرِضَ بعضُ محارِمِها، أو ماتَ، لا غيرُه من أقارِبِها، استُحِبَّ له أن يأذنَ لها في الخروجِ إلى تمريضِهِ، أو عيادَتِهِ، أو شهودِ جنازَتِهِ، لما في ذلك من صلة الرحم. وفي منعها من ذلك قطيعة رحم. وربما حَمَلَها عدم إذنه على مخالفته.
ولا يُستحب له أن يأَذَنَ لها في الخروجِ لزيارةِ أبويها مع عدم

2 / 217