672

Nayl al-maʾārib bi-sharḥ Dalīl al-ṭālib

نيل المآرب بشرح دليل الطالب

Editor

محمد سليمان عبد الله الأشقر

Publisher

مكتبة الفلاح

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

الكويت

لأنَّه إتلافُ للبُضْعِ برضا صاحِبِهِ، كما لو أذنتْ له في قطعِ يَدِهَا، فقطعَهَا، (ما لم تكنْ) المزنيُّ بها المطاوعةُ (أَمَةً) فإنه لا يسقطُ مهرُها بطواعيتها، لأنه لسيّدها. والمبعَّضةُ يسقطُ منهُ ما يقابِلُ حرّيتَها، والباقي لسيدها.
(ويتعدَّدُ المهرْ بتعدد الشبهَةِ،) كما لو وطئها يظنها زوجَتَهُ فاطمةَ، ثم وطئها ظانًا أنها زوجتُه عائشة، ثم وطئها ظانًا أنها زوجتهْ زينب، لزمه ثلاثةُ مهورٍ.
(و) يتعدّدُ المهر أيضًا بتعدد (الإِكراهِ) على الزنا، لا بتكرار الوطءِ في الشبهةِ الواحدةِ، كأن اشتبهت عليه بزوجته ودامت تلك الشبهة حتى وطئَ مرارًا.
(وعلى من أزالَ بكارَةً أجنبيةٍ) أي غيرِ زوجتهِ (بلا وطءٍ أرشُ البكارَةِ) لا مهرُ مثلٍ، لأنه إتلاف جزءٍ، ولم يَرِدِ الشرع بتقديرِ عِوَضِهِ، فرُجِعَ فيه إلى أرشه، كسائر المتلَفاتِ.
(وإن أزالَهَا) أي البكارةَ (الزوجُ) بلا وطءٍ (١). (ثم طلَّق) من أزال عذرتَها بغير الوطءِ (قبل الدخولِ) بها (لم يكن عليهِ إلا نصفُ المسمَّى) لقوله تعالى: ﴿وِإِنْ طَلَّقْتُمُوهُن مِنْ قَبْلِ انْ تَمَسُوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ وهذه مطلَّقة قبلَ المسيسِ والخلوةِ فلا يكون لها سِوَى نصفِ المسمَّى (إن كان، وإلا) أي وإن لم يكنْ لها مسمًّى (فالمتعةُ) لها.
(ولا يصحُّ تزويجُ مَنْ نكَاحُها فاسدٌ قبلَ الفرقة) بطلاقٍ أو فسخٍ، (فإنْ أباهَا) أي الفرقةَ بالطلاقِ أو الفسخِ (الزوجُ فَسَخَه الحاكم) نصّ عليه.

(١) أي إن حصل ذلك دون خلوة أو نظر بشهوة، أو لمسٍ، فإن كلًاّ من ذلك يقرر المهر بكماله كما تقدم.

2 / 201