669

Nayl al-maʾārib bi-sharḥ Dalīl al-ṭālib

نيل المآرب بشرح دليل الطالب

Editor

محمد سليمان عبد الله الأشقر

Publisher

مكتبة الفلاح

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

الكويت

الأصل عدمُ القبضِ وعدمُ التسمية.
(وإن تزوجَهَا) أي تزوج رجلٌ امرأةٌ (بعقدينِ على صداقَيْنِ سرًا وعَلنًا، أخِذَ) الزوجُ (بـ) ـالصداقِ (الزائِدِ) سواء كان الزائدُ صداقَ السرِّ أو كان الزائدُ صداقَ العلانِية.
ويلحَقُ بالمهرِ زيادةٌ بعد عقدٍ ما دامت في حباله، فيما يقرّره أو ينصِّفه. قال أحمد في الرجل يتزوّج المرأةَ على مهرٍ، فلما رآها زادَها في مهرها: فهو جائز. فإن طلّقها قبلَ الدخولِ فلها نصفُ الصداقِ الأول ونصفُ الزيادةِ. انتهى.
[هدايا الزوج]
(وهديّةُ الزوجِ ليسَتْ من المَهْرِ) نصّ عليه. (فما) أهداه الزوجُ (قبلَ العقدِ إن وعدوهُ) بأن يزوَجوه (ولم يَفُوا) بان زوجوا غيره (١) (رجع بها) أي بالهدية. قال في الإنصاف: قاله الشيخ تقيُّ الدين. واقتصر عليه في الفروع. قلت: وهذا مما لا شكّ فيه. انتهى (٢). وما قبضَهُ أخو الزوجةِ ونحوُه مئكلةً (٣)، فحكُمْهُ حكمُ المَهْرِ فيما يقرِّره وينصِّفه.
(وتردّ الهديةُ) على زوجٍ (في كل فُرْقةٍ اختياريةٍ مسقطةٍ للمهر) كفسِخٍ لفقدِ كفاءةٍ ونحوهِ قبل الدخولِ، (وتثبُتُ) الهدية (كلُّها مع) أمرٍ (مقرِّرٍ له) أي للمهر (أو لنِصْفِهِ).
ومنْ أخَذَ شيئًا بسببِ عقدٍ، كدلَّالٍ في بيعٍ ونحوِهِ، كإجارةٍ، فإنْ

(١) لو أعلموه برفضهم له فكذلك.
(٢) لكن إن كان الإعراض عن إتمام العقدِ من قبله هو فلا رجوع.
(٣) في الصحاح "المئكلة الصِّحافُ التي يستخفّ الحيُّ أن يطبخوا فيها" (اللسان). فكأن الكلمة استعمِلت في بعض العصور فيما يعطيه الخاطب لبعض أقارب المخطوبة طُعْمَةً له كـ (هِدْمِ الخالِ) في عرف بعض أهل فلسطين.

2 / 198