645

Nayl al-maʾārib bi-sharḥ Dalīl al-ṭālib

نيل المآرب بشرح دليل الطالب

Editor

محمد سليمان عبد الله الأشقر

Publisher

مكتبة الفلاح

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

الكويت

ذلكَ ليس بمعتبرٍ في صحَّةِ النكاحِ، أشْبَهَ ما لو شرطَتْهُ طويلًا أو قصيرًا (١).
(وتملك الفسخَ منْ) أي أمةٌ أو مُبَضَّعة (عتقتْ كلُّها تحت رقيقٍ كلِّه، بغيرِ حكمِ حاكمٍ) بلا نزاعٍ في المذهب. فإن لم تَعْتِقْ كلُّها تحتَ رقيقٍ كلِّهِ فلا فسخَ. وكذلك إذا عتقَا معًا، فتقول: فسختُ نكاحي، أو: اخترتُ نفسي. (فإنْ مكَنَتْهُ) أي مكَنَتْ المعتَقَةُ زوجَها العبدَ (مِن وَطْئِها أو مباشَرَتِهَا أو) مكَّنَتْه مِنْ (قُبْلتها، ولو جهلَتْ عِتْقَها، أو) جَهِلَتْ (مِلْكَ الفسخِ بَطَلَ خِيَارُها) (٢) ويجوزُ للزوجِ وطؤُها بعد عتْقِها، مع عدم علْمِها بالعتق.
ولَبنتِ تسعٍ أو دونَها إذا بلغتْها تامَّةً، والمجنونةِ إذا عقَلَتْ، الخيارُ حينئِذٍ دونَ ولَيٍّ.

(١) في هذا التعليل نظرٌ. إذ كيف يثبت الخيار به للرجل إذا شرط مثل ذلك ولا يثبت للمرأة؟ وقد قال النبي ﷺ "إن أحقَّ الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج" والرجل يملك الطلاق إذا لم يرض بها، وهي لا تملك الطلاق، فلو قيل بثبوت الخيار في جانبها، وعدم ثبوته في جانب الرجل لكان له وجه.
(٢) وفي قول آخر في المذهب، وهو أحد قولين للشافعي أيضًا: لها الخيار ما لم تعلم، فإن جهلت العتق، أو جهلت أنَّ لها الخيار، فلها الخيار حين تعلم.

2 / 174