636

Nayl al-maʾārib bi-sharḥ Dalīl al-ṭālib

نيل المآرب بشرح دليل الطالب

Editor

محمد سليمان عبد الله الأشقر

Publisher

مكتبة الفلاح

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

الكويت

فتمتنعَ (وتنقضيَ عدتُها) (١) فإنْ كانت حاملًا من الزِّنا لم يحلَّ نكاحُها قبل الوَضْعِ، فإذا تابتْ وانقضتْ عدّتُها حلَّ نكاحها للزاني وغيره.
(وتحرم) أيضًا على الرجلِ (مطلّقتُه ثلاثًا حتى يَنْكِحُ زوجًا غيرَه) وتنقضيَ عدّتُها من الزوجِ الذي نكحَتْهُ.
(و) تحرُم (المُحْرِمَةُ حتى تحلّ من إحرامها) لما روى عثمان بن عفانَ رضيَ اللهُ تعالى عنْهُ أن رسول الله ﷺ قال: "لا يَنْكِحَ المحرِم، ولا يُنْكِحُ، ولا يَخْطُب" رواه الجماعةُ إلا البخارىِّ.
(و) تحرُم (المسلمةُ على الكافِرِ) حتى يسلم، لقوله تعالى: ﴿ولاَ تُنكِحُوا المُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾، وقولهِ تعالى: ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَ إلَى الكُفّارِ لاَ هُنَّ حِلٌّ لهمْ وَلَا هُمْ يحِلّونَ لَهُنَّ﴾.
(و) تحرُمُ (الكافرةُ غير الكِتابِيّةِ على المسلم) ولو عبدًا، فإن قيل: قوله تعالى ﴿وَلَا تَنْكِحُوا المُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ عامٌّ، فيقتضي التحريمَ مطلقًا؟ قلنا: يتخصّص بقوله تعالى ﴿والمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُم﴾.
(ولا يحلُّ لحرٍّ) مسلمٍ ولو خصيًّا أو مجبوبًا (كاملِ الحريةِ نكاحُ أمةٍ) مسلمةٍ، (ولو) كانتِ الأمَةُ (مبعَّضةً إلا إنْ عَدِمَ الطَوْلَ) أي المهر، أي كانَ لا يجد طولًا لنِكاحِ حرّةٍ ولو كانت كِتابيّةً، بأن لا يكون معه مالٌ حاضر يكفي لنكاحها، ولا يقدِرُ على ثمنِ أَمَةٍ ولو كتابيّةٍ، فتحلُّ له إذَنْ (وَخَافَ العَنَتَ) أي عنَتَ العزوبةِ، إما لحاجةِ متعةٍ، وإما لحاجةِ خِدْمةٍ، لكبرٍ أو سُقْمٍ، ونحوهما، نصًّا. والصبرُ عن نكاحِ الأمَةِ خيرٌ وأفضل.
(ولا يكونُ ولدُ الأمة) الذي ليس بذي رحمٍ محرمٍ من مالِكِها (حرًّا

(١) وهي عندهم كعدّة المطلقة.

2 / 165