620

Nayl al-maʾārib bi-sharḥ Dalīl al-ṭālib

نيل المآرب بشرح دليل الطالب

Editor

محمد سليمان عبد الله الأشقر

Publisher

مكتبة الفلاح

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

الكويت

كولاية المال، لكن لا يشترَطُ كونُ الوليِّ عدلًا باطنًا وظاهرًا، فلهذا قال: (ولو ظاهرةً) ويستثنى من ذلك صورتان: الأولى منهما: السلطان. الثانية: السيّد، فلا يشترط فيهما لتزويجهما العدالة.
(و) السابع: (رُشْدٌ. وهو) أي الرُّشْدُ هنا لتزويجهما (١) (معرفة الكفءِ ومصالح النكاح) قال الشيخ تقي الدين: الرشدُ هنا هو المعرفةُ بالكفءِ ومصالحِ النكاحِ، وليس هو حفظَ المال، فإنّ رُشْدَ كلِّ مقامٍ بحسبِهِ.
وظاهرُ ما تقدّم أنه لا يشترط في الولي كونُه بصيرًا. وهو ذلك.
ولا يشترط في الوليّ أن يكون متكلمًا إذا فُهِمَتْ إشارته.
[ترتيب الأولياء]
(والأحقُّ) من الأولياء (بتزويج الحرةِ أبوها) وإنما قيَّدَ بالحرّةِ لأنه لا ولايةَ لأب (٢) الأمة عليها اتفاقًا، لأن الأب أكمل نظرًا وأشدُّ شفقةً، فوجَبَ تقديمُهُ في الوِلايةِ (وإنْ عَلَا) يعني أنَّ الجدَّ أبا الأبِ وإن علَتْ درجته أحقُّ بالولاية من الابنِ والأخ، لأن الجدَّ لَهُ إيلادٌ وتعصيبٌ، فقُدِّم عليهما، كالأب. فعلى هذا يكون الجدُّ أولى من جميع العصباتِ غيرَ الأب.
وإذا اجتمع أجدادٌ كان أَوْلاهُمْ أقربَهُمْ، كالجدّ مع الأب.
(فابنها) يعني أن ولايةَ الحرّةِ بعد جدها وإن علا لابنها (وإن نزل) يقدم الأقرب فالأقرب.
(فالأخُ الشقيقُ، فالأخ للأب) لأن ولاية النكاحِ حقٌّ يستفاد بالتعصيبِ، فقُدِّم فيه الأخُ من الأبوينِ.

(١) (ب، ص): "لتزوُّجِهما" والتصويب من (ف). والضمير يرجع إلى الرجل والمرأة.
(٢) في الأصول "لأب الأمة" والأولى "لأبي الأمة".

2 / 149