618

Nayl al-maʾārib bi-sharḥ Dalīl al-ṭālib

نيل المآرب بشرح دليل الطالب

Editor

محمد سليمان عبد الله الأشقر

Publisher

مكتبة الفلاح

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

الكويت

فوجب أن يكون الآخر بخلافِهِ، والموطوءة بزنًا ثيّبٌ موطوءة في القُبُل، لأنّه لو وصّى للثّيّب دخلتْ في الوصية، ولو وصّى للأبكارِ لم تدخل.
(وإذنُ البِكْرِ) ولو وُطئت في دُبُر (الصُّماتُ) ولو ضحكَتْ أو بكتْ.
ونطقُها بالإِذن أبلغ من صماتها.
(وشُرِطَ في استئذانها) أي في استئذانِ من يشترط استئذانها (تسميةُ الزوجِ) بحيت تكونُ تلك التسميةُ (على وجهٍ تقعِ به المعرفة) أي معرفتها، بأن يذكر لها نسبُه ومنصِبُه ونحو ذلك، لتكون على بصيرةٍ في إذنها في تزويجه. قالَ في الإِقناع وشرحه: ولا يشترط في استئذانٍ تسميةُ المهر.
(ويجبرُ السيّد، ولو كان فاسقًا، عبدَهُ غيرَ المكلّف) أي الصغير والمجنون، لأن الإِنسان إذا ملَك تزويجَ ابنِه الصغيرِ والمجنونِ، فعبدُه الذي كذلك، مع مِلكِه إياه، وتمامِ ولايتِهِ عليه، أوْلى.
(و) يجبر السيد أيضًا (أمتَه، ولو) كانت (مكلّفة) سواء كانت بكرًا أو ثيّبًا، وسواءٌ كانت قِنًّا، أو مدبّرة، أو أمّ ولدٍ، لأن منافعها مملوكة له، والنكاح عقد على منافعها، فأشبه عقد الإجارة، ولا فرقَ بين كونها مباحةً أو محرّمةً عليه، كما لو كانت أمَّهُ أو أخته من رضاعٍ أو مجوسيّةً، فإن له تزويجهما، وإن كانتا محرّمتين عليه، لأن منافعهما مملوكة له. وإنما حَرُمتَا عليهِ لعارضٍ.
[الولي في النكاح]
(الثالث) من شروط صحة النكاح: (الوليُّ) إلاَّ على النبيّ ﷺ (١). (وشُرِط فيه) أي في ثبوتِ الولايةِ لهُ سبعة شروط على خلاف في بعضها:

(١) فقد كان له أن يتزوج المرأة بدون وليّ. وفي الحقيقة هو الولي، فلا اختصاص، لقوله تعالى ﴿النبي أولى بالمؤمين من أنفسهم﴾.

2 / 147