608

Nayl al-maʾārib bi-sharḥ Dalīl al-ṭālib

نيل المآرب بشرح دليل الطالب

Editor

محمد سليمان عبد الله الأشقر

Publisher

مكتبة الفلاح

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

الكويت

أنه يكون مباحًا في حقِّهِ، كسائِرِ المباحاتِ، لعدمِ مَنْعِ الشرعِ منه.
(ويحرُمُ) النكاحُ (بدارِ الحَرْبِ لغيرِ ضرورةٍ)
ويجوزُ بدارِ الحرب لضرورةٍ، لغير أسيرٍ، ويعزِلُ وجوبًا، إن حَرُمَ نكاحُهُ، وإلا اسُتحِبَّ. قال في المغني في آخر الجهاد: وأما الأسيرُ فظاهِرُ كلامِ الإِمامِ أحمد: لا يحلُّ له التزويجُ ما دامَ أسيرًا.
(ويسنُّ نكاحُ ذاتِ الدِّينِ الولودِ).
ويعرَفُ كونُ البكرِ ولودًا بكونها من نساءٍ يُعْرَفْنَ بكثرةِ الأولاد.
(البكر) إلا أن تكون مصلحتُهُ في نكاحَ الثيّبِ أرجحَ، فيقدّمها على البكر.
(الحسيبة) وهي النسيبة، أي طيِّبَةُ الأصْلِ ليكون ولدها نجيبًا.
من بيت معروف بالدين والصلاح.
(الأجنبية) فإنّ ولدها يكون أنجبَ، ولأنه لا يؤمن طلاقُها فيفضي مع القرابةِ إلى قطيعةِ الرَّحِمِ المأمورِ بصلتِها، والعداوةِ.
ويسنُّ له أيضًا أن يختارَ الجميلةَ (١).
[أحكام النظر]
(ويجبُ غضُّ البَصَر عن كلِّ ما حرَّم اللهُ تعالى) أخرج الشيخانِ وغيرُهما عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، عن النبي ﷺ، قال: "كُتِبَ على ابن آدمَ حظُّهُ من الزِّنا، مُدْرِكٌ ذلك لا مَحَالَةَ: العينانِ زناهُمَا النَّظر، والأُذنانِ زناهما الاستماع، واللسانُ زناهُ الكلام، واليد زناها البطش، والرِّجْلُ زناها الخُطا، والقلبُ يَهْوى. الحديث" (٢) (فلا ينظر)

(١) اختيار الجميلة مسنون لقول النبي ﷺ "خير النساء التي تسرُّهُ إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ولا في ماله بما يكره" رواه أحمد والنسائي.
(٢) تمامه: "والنفس تمنّى وتشتهي ويصدّق الفرجُ ذلك أو يكذِّبه." وهو متفق عليه من طريق =

2 / 137