570

Nayl al-maʾārib bi-sharḥ Dalīl al-ṭālib

نيل المآرب بشرح دليل الطالب

Editor

محمد سليمان عبد الله الأشقر

Publisher

مكتبة الفلاح

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

الكويت

ولاعَنَها في مرضه، أو وطئ زوجٌ عاقلٌ حَمَاتَهُ بمرضِ موته المخوفِ، ولو لم يمتْ.
(فترث في الجميع) أي جميع الصور المذكورة، (حتى لو انقضت عدتها) قبل موتهِ فإنها تَرِثُهُ (ما لم تتزوجْ،) فإن تزوجت زوجًا غيره لم ترث من الأول، أبانَها الثاني أو لا (أو ترتدَّ) عن الإِسلام، ولو أسلمتْ بعد إن ارتدت.
(فلو طلَّقَ المتَّهمُ) بقصدِ حرمانِ الميراثِ (أربعًا) كن معه، (وانقضتْ عدتهنَّ) منه (وتزوَّجَ أربعًا سواهُنَّ) ثم ماتَ، (وَرِثَ) منه (الثَّمَانُ) وهنّ الأربعُ المطلقات، والأربع المنكوحات (على السواءِ) لأنّ المطلَّقَةَ وارثةٌ بالزوجيّة، فكانتْ أسوةَ من سواها (بشرطه) المتقدم.
(ويثبت له) أي للزوج الميراثُ من زوجته دونها (إن فعلتْ بمرضِ موتها المخوفِ ما يفسخُ نكاحَهَا ما دامتْ معتدّةً إنِ اتُّهِمَتْ) بقصدِ حرمانِه (١) الميراث. كما لو أدخلَتْ ذَكَرَ ابنِ زوجِها في فَرْجِها، أو أبيه، وهو نائم، أو نحو ذلك، لأنها أَحَدُ الزوجين.
ولم يُسْقِطْ فعلُها ميراثَ الآخرِ، كالزوج.
(وإلاَّ) أي وإن لم تُتَّهم الزوجةُ بقصدِ حرمانِهِ الميراثَ بأن دبَّ زوجُها فارتَضَعها وهي نائمةٌ، أو نحو ذلك (سَقَطَ ميراثُهُ) أيضًا، كفسخِ معتَقَةٍ تحت عبدٍ، فَعَتَقَ، ثم مات (٢).

(١) في (ب، ص): "حرمانها" والتصويب من (ف).
(٢) كذا في الأصول كلها وصوابه "ثم ماتت" أي لأن الشارح أعطاها الخيار في الفسخ، فرارا من الضرر في كونها وهي حرة، تحت عبد، فكان فسخها لذلك لا للحرمان من الميراث. وانظر المغني ٦/ ٣٣٦

2 / 99