421

Nayl al-maʾārib bi-sharḥ Dalīl al-ṭālib

نيل المآرب بشرح دليل الطالب

Editor

محمد سليمان عبد الله الأشقر

Publisher

مكتبة الفلاح

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

الكويت

(بالأمَدِ وإن طال) الأمد (حيث كان يغلِبُ على الظنّ بقاءُ العين) إلى انقضاءِ مدة الإِجارة.
(فصل) [في أنواع الإِجارة]
(والإِجارة) حيث أطلقت (ضربان):
(الأول): أن تقع (على) منفعةِ (عينٍ،) ولها صورتان: إحداهما: أن تكونَ إلى أمدٍ معلومٍ، والأخرى أن تكون لعملٍ معلوم. وستأتيان.
ثم العين تارةً تكون معينةً، كاستأجرت منكَ هذا العبد ليخدمني سنةً بكذا، أو ليخيط لي هذا الثوبَ بكذا، وتارةً تكون موصوفةً في الذمّة، كاستأجرت منكَ بعيرًا صفته كذا وكذا، لأركبه سنةً بكذا وكذا، أو إلى بلدِ كذا بكذا.
ولكل من القسمين شروط.
وبدأ بالموصوفة فقال: (فإن كانت موصوفةً) أي غير مُشَخَّصَةٍ (اشتُرِط) فيها (استقصاء صفات السَّلَمِ) لأن الأغراض تختلف باختلاف الصِّفاتِ، فلو لم توصفْ بصفاتِ السلَم أدى ذلك إلى التنازع، فإذا استُقْصِيَتْ صفات السلَم كان ذلك أَقْطَعَ للنزاعِ، وأَبْعَدَ من الغَرَرِ (وكيفية السير من هْمِلاجٍ) بكسر الهاء. والَهمْلَجَة مِشْيَةٌ معروفة، (وغيرِهِ) أي وغيرِ هملاجٍ و(لا) يشترط ذكر (الذكورة والأنوثة والنوع) فلا يشترط إن كانَ فرسًا أن يقول: عربيًا أو بِرْذَوْنًا، ولا أن يقول حِجْرًا أو حصانًا. وإن كان جَمَلًا لم يُشترَطْ أن يقول: بُخْتِيًا أو من العِرَاب، لأن التفاوتَ بين ذلك يسير.
ويشترط مع ذلك ذِكْرُ توابع الراكِبِ العرفية، كزادٍ وأثاثٍ ونحوه.

1 / 426