411

Nayl al-maʾārib bi-sharḥ Dalīl al-ṭālib

نيل المآرب بشرح دليل الطالب

Editor

محمد سليمان عبد الله الأشقر

Publisher

مكتبة الفلاح

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

الكويت

المال، لأن القولَ بصحةِ الشراء يوجب عتقه، وإذا صحّ الشراء (و) عتَقَ (ضَمِنَ ثمنه) الذي اشتراه به، لأن التفريطَ منه حَصَل بالشِّراء، (ولو لم يعلم) أنه يعتق على رب المال، لأن مالَ المضاربةِ تَلِفَ بسببه، ولا فرق في الإِتلافِ الموجِبِ للضمانِ بين العلم والجهل.
[نفقة المضارب]
(ولا نفقةَ للعامل) في مضاربةٍ، لأنه دَخَل على أن له في الربح جزءًا، فلا يستحقُّ غيره، إذ لو استحقها لأفضى إلى اختصاصِهِ به حيث لم يربح سوى النفقة، (إلا بشرطٍ) فقط، نصَّ عليه، كوكيلٍ.
(فإن شُرِطَتْ) محدودةً فهي أولى. قال الإمام أحمد: أحبُّ إليّ أن يَشْرُطَ نفقة محدودةً، لأن في تقديرِهَا قطعًا للمنازعة.
وإن شُرِطَتْ (مطلقَةً، واختلفا،) بأن تشاحَّا فيها (مثله نفقة مثلِهِ عرفًا من طعامٍ وكسوةٍ،) لأنّ إطلاق النفقةِ يقتضي جميعَ ما هو من ضروراته المعتادة، فكان له النفقةُ والكسوةُ، كالزوجةِ وسائرِ من تجب نفقتُهُ على غيره.
(ويملك العامل حصَّتَهُ) المشروطةَ له (من الربحِ بـ) مجرّد (ظهورِهِ قبل القسمة) قال أبو الخطاب: روايةً واحدة (كالمالِكِ) أي كربّ المال، وكما يملك المُسَاقِي حصَّتَهُ بظهورِهَا، لأنّ الشرط صحيح فيثبُتُ مقتضاه، وهو أن يكونَ له جزءٌ من الربحِ، فإذا وجد يجب أن يملكه بحكم الشرط، قياسًا على كلِّ شرط صحيحٍ في عقد.
و(لا) يملك (الأخْذَ منه إلا بإذنٍ) من ربِّ المال، لأن نصيبه مشاع.
وليس له أن يقاسِمَ نفسه.
وتحرم قسمتُهُ والعِقدُ باقٍ إلا باتفاقِهما على ذلك.
(وحيث فُسِخَتِ) المضاربة (والمال عَرْضٌ، فرضي ربُّه بأَخذِهِ

1 / 416