393

Nayl al-maʾārib bi-sharḥ Dalīl al-ṭālib

نيل المآرب بشرح دليل الطالب

Editor

محمد سليمان عبد الله الأشقر

Publisher

مكتبة الفلاح

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

الكويت

(و) يجبُ أن يُتْرَكَ للمفلِسِ أيضًا إن كان تاجرًا (ما) أيْ شيئًا من ماله (يتّجر به، أو آلة حرفةٍ) فلا يبيعُها لدعاءِ حاجته إليها، كثيابِهِ ومسكنِهِ.
(ويجب له) أيضًا أي للمفلس (ولعيالِهِ أدنى نفقةِ مثلِهِمْ من مأكَلٍ ومشْرَبٍ وكسوةٍ) من مالِهِ حتى يُقْسَمَ، وأجرةُ كيَّالٍ ووزّانٍ وحمّالٍ وحافظٍ لم يتبرع من المال.
(الرابع) من الأحكام المتعلقةِ بالحجر: (انقطاع الطلبِ عنه) أي عن المفلسِ لقوله تعالى: ﴿وَإنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظرَةٌ إلى مَيْسَرَةٍ﴾ ولأن قوله تعالى "فنظرة" خبَرٌ بمعنى الأمر، أي انظروه إلى يَسَارِه، (فمن أقرضه) أي فمن أقرضَ المفلسَ شيئًا، (أو باعة شيئًا، عالمًا بحجره، لم يملكْ طلَبَهُ حتى ينفكَّ حجرُه) لتعلُّقِ حق الغرماءِ حالةَ الحجْرِ بعَيْنِ مالِ المفلس.
لكن إذا وجَد البائعُ أو المقرضُ أعيانَ مالِهِما فلهما أخذها.
فصل [في الحجر على السفيه والصغير والمجنون]
(ومن دَفَعَ ماله) بعقدٍ كبيعٍ ورهنٍ أو لا كعارية ووديعةٍ (١) (إلى محجورٍ عليه لحظّ نفسِهِ كـ (صغيرٍ أو مجنونٍ أو سفيهٍ، فأتلفَهُ، لم يضمنْهُ) لأنه سلَّطَهُ عليه برضاه. ويضمنُ إتلافَ ما لم يُدْفَعْ إليه.
(ومن أخذ من أحدهم) أي من الصغيرِ والسفيهِ والمجنونِ (مالًا ضَمِنَهُ) أي الآخذُ (حتى يأخُذَهُ وليُّه. لا) يضمنه (إن أخذه منه ليحفظَهُ. وتَلِفَ ولم يُفَرِّط) أي الآخذُ، لأنه إن فَرَّطَ فقد ضمن، لتفريطه، (كمن

(١) هذا التمثيل مشكل، فإن العارية والوديعة عقدان.

1 / 398