346

Nayl al-maʾārib bi-sharḥ Dalīl al-ṭālib

نيل المآرب بشرح دليل الطالب

Editor

محمد سليمان عبد الله الأشقر

Publisher

مكتبة الفلاح

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

الكويت

(و) إن تلف ما بِيعَ بكيلٍ أو وزنٍ أو عدٍّ أو ذَرْعٍ (بفعل بائعٍ أو) بفعلِ (أجنبيٍّ خُيِّر المشتري بين الفسخ) أي فسخ عقد البيع (ويرجعُ) المشتري على البائع (بالثمن) كاملًا، لأنّ التلفَ والعيبَ حصلَ في يدِهِ فضمنه، (أو الإِمضاء (١). ويطالَب من أتلفه ببدلِهِ) أي بمثلِ مثليٍّ، وهو المكيلُ والموزونُ، وقيمةِ متقوِّمٍ، وهو المذروع والمعدود.
(والثمن) الذي ليس في الذمّةِ (كالمُثْمَن في جميعِ ما تقدّم) من الأحكام.
فصل [فيما يحصل به القبض]
(ويحصل قبض المكيلِ بالكيلِ، والموزونِ بالوزنِ، والمعدودِ بالعدّ، والمذروعِ بالذَّرع) لما روى عثمانُ مرفوعًا، قال: "إذا بِعْتَ فَكِلْ، وإذا ابتعتَ فاكتَلْ" رواه الإِمام (٢). وظاهره أنه لا يُشَتَرَطُ نقلُه. وهو كذلك، على المذهب. وإنما يصحُّ الكيلُ والوزنُ والذَّرْعُ (بشرطِ حضورِ المستحِقِّ أو نائِبِهِ) أي نائبِ المستحقِّ للكيلِ، أو الوزْنِ، أو العدِّ، أو الذَّرْعِ، لقيام الوكيلِ مقام المُوَكّل.
فإن ادّعى القابضُ بعد ذلك نقصانَ ما اكتالَهُ، أو اتَّزنَهُ، أو عدَّه أو ذَرَعه، أو ادعى أنهما غلطا فيه، أو ادعى البائعُ زيادةً لم يقبل قولُهُما، لأنّ الظاهر خلافه.

(١) لو قال "والإمضاء" لكان هو الصواب، لأن "بَيْنَ" تضاف إلى شيئين، فيتعين عطف ثانيهما بالواو.
(٢) حديث "إذا بعتَ فَكِلْ ... " رواه الإِمام أحمد. ورواه البخاري تعليقًا (منار السبيل) وهو صحيح. ورواه أيضًا الدارقطني: (الإِرواء)

1 / 351