342

Nayl al-maʾārib bi-sharḥ Dalīl al-ṭālib

نيل المآرب بشرح دليل الطالب

Editor

محمد سليمان عبد الله الأشقر

Publisher

مكتبة الفلاح

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

الكويت

ظهر معيبًا ثبت له خيارُ الرد استدراكًا لما فاته، وإزالةً لما يلحقه من الضرر في بقائِهِ في ملكه ناقصًا عن حقه، (بنمائه المتَّصِل) لا المنفصل، كثمرةِ شجرةٍ، ووَلَدِ بهيمةٍ.
(وعليه) أي على المشتري (أجرةُ الردّ) لأنه، باختيارِ الردّ، انتقل ملك المبيع عنه إلى بائعٍ فَعَلِقَ بالمشتري حقُّ التَّوْفية.
(ويرجع بالثمن كاملًا) على البائع. قال الإِمام أحمد رحمه الله تعالى، في رجلٍ اشترى عبدًا، فأبَقَ، فأقام بينةً أن إباقه كان موجودًا في يد البائع: يَرْجِعُ بجميعِ الثمن، لأنه غرَّ المشتري، وَيتْبَعُ البائعُ عبدَهُ. (وبين إمساكِهِ ويأخذ الأرش) وذلك لأن المتبايعين تراضَيَا على أن العِوَضِ في مقابلةِ المعوض، فكل جزءٍ من العوض يقابله جزءٌ من المعوّض. ومع العيب فاتَ جزءٌ منه، فله الرجوع ببدله، وهو الأرش.
تنبيه: الأرشُ قَسْطُ ما بين قيمتِه صحيحًا ومعيبًا من ثمنه، فيقوَّم المبيع صحيحًا، ثم معيبًا، ويؤخذ قسط ما بينهما من الثمن، كما إذا قُوِّمَ صحيحًا بعشرة، ومعيبًا بثمانية، والثمن خمسة عشر، مَثَلًا، فالنقص خُمْسُ القيمة، فيرجع بخمس الثمن، وهو ثلاثة.
ومحل أَخْذِ الأرش ما لم يُفْضِ إلى ربا، كشراء حليّ فضةٍ بزنته دراهم، أو شراءِ قفيزٍ مما يجري فيه ربًا بمثله، ويَجِدَهُ معيبًا، فإنه يمسك، أو يردّ مجانًا.
(ويتعيّن الأرش مع تَلَفِ المبيع عند المشتري) قال في الإِقناع وشرحه: فَصْلٌ وإن أعتقَ المشتري العبدَ، أو عَتَق عليه، أو قُتِلَ، أو استَوْلَدَ الأمةَ، أو تلف المبيعُ، ولو بفعلِه، أي المشتري، كأكلِهِ ونحوِه، أو باعَهُ، أو وهَبَهُ، أو رَهَنَهُ، أو وَقَفَه، غير عالمٍ بعيبه، ثم علم، تعيَّنَ الأرش (ما لم يكن البائع عَلِمَ بالعيبِ، وكتَمَهُ تدليسًا على المشتري،

1 / 347