325

Nayl al-maʾārib bi-sharḥ Dalīl al-ṭālib

نيل المآرب بشرح دليل الطالب

Editor

محمد سليمان عبد الله الأشقر

Publisher

مكتبة الفلاح

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

الكويت

(و) يحرم أيضًا (بُداءَتُهُمْ بالسلام، وبكيفَ أصبحت، أو) بكيف (أمسيت، أو كيف أنت، أو) كيف (حالك).
(وتحرم تَهْنِئَتُهُمْ، وتعزيتهم، وعيادتهم) وشهادةُ أعيادهم. (ومن سلم على ذمّيّ) لا يعلم أنه ذمّيّ (ثم عَلِمَهُ يسن قوله) له: (رُدَّ عَلَيّ سَلاَمي. وإن سلم الذمّيّ) على المسلم (لزم ردّه، فيقال) له: (وعليكم).
(وإن شَمَّتَ كافرٌ مسلمًا أجابه) المسلم بيهديك الله.
(وتكره مصافحته) أي أن يصافِحَ مُسْلِمٌ ذِميًا.
فصل [فيما ينتقض به عهد الذمّي]
(ومن أبى من أهل الذمة بذل الجزية، أو أبى الصغار، أو أبى التزام حكمنا) إذا حكم عليه بشيءٍ، سواءٌ شُرِطَ عليهم ذلك، أوْ لا، لقوله تعالى: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ قيل: الصغار: التزامُ أحكامِ الإِسلام، (أو زَنَى بمسلمةٍ، أو أصابها باسم نكاحٍ) نصًا، (أو قَطَعَ الطريقَ) لأنه لم يَفِ بمقتضى الذّمّة (أو ذَكَرَ اللهَ تعالى أو رسولَه) أي رسولَ الله ﷺ (بسوءٍ) ونحوه (أو تعدَّى على مسلمٍ بقتل أو فتنةٍ عن دينه، انتقضَ عهده) لأن هذا ضررٌ يعمُّ المسلمين، أشبهَ ما لو قاتَلَهُمْ، لا بِقَذْفِهِ مسلمًا، ولا بإيذائه بسحرٍ في تصرفه، ولا إن أظهر منكرًا، أو رفع صوته بكتابه.
(ويخيَّر الإِمام فيه،) ولو قال: تُبْتُ، (كالأسير) الحربيّ. وتقدم حكمه (وماله فيءٌ) لأن المال لا حرمةَ له في نفسه، إنما هو تابع للمالك حقيقةً، وقد انتقض عهد المالك في نفسه، فكذا في مالِهِ.

1 / 330