(وسُنَّ أن يشرب من ماء زمزمَ لما أحبَّ) لحديث جابر مرفوعًا "ماءُ زمزمَ لما شرِبَ له" رواه ابن ماجة (١). ويتضلع منه، زاد في التَّبصرة: (وَيرشُّ على بدنِهِ وثَوْبِهِ، ويقول: "بسم الله اللهمَّ اجعلهُ لَنَا عِلْمًا نافِعًا ورزقًا واسعًا وَرِيًّا) بفتح الراء وكسرها (وشِبَعًا) بكسر الشين، وفتح الباء وكسرها وسكونها (وشفاءً من كل داء، واغسلْ به قلبي، واملأهُ من خشيَتِكَ) زاد بعضهم "وحكمتك".
(تسنُّ زيارة قبرِ النبي ﷺ وقبرِ صاحبيهِ رضوانُ الله وسلامُهُ عليهمَا) بعد الفراغ من الحجِّ، قال ابن نَصْرِ الله: لازمُ استحبابِ زيارةِ قبر النبيِّ ﷺ استحبابُ شَدَّ الرحال إليها، لأن زيارتَهُ للحاج بعد حجِّه لا تمكن بدون شدَّ الرحال، فهو كالتصريح باستحباب شد الرحال لزيارته ﷺ (٢).
(وتستحب الصلاة بمسجده ﷺ، وهي) فيه (بألفِ صلاةٍ. وفي المسجدِ الحرامِ بمائة ألفِ) صلاةٍ. (وفي المسجد الأقصى بخمسمائة) صلاةٍ.
(١) حديث "ماء زمزم لما شرب له" رواه أيضًا أحمد (منار السبيل) وهو صحيح كما في (الإِرواء ح ١١٢٣).
(٢) شرع لنا في ديننا شد الرجال إلى مساجد معينة، لا إلى القبور. لكن من شدّ الرحل لمسجد النبي ﷺ، وحصل هناك، سُنَّ له زيارة قبْره ﷺ وقبري صاحبيه الإمامين الجليلبن وقبور الصحابة رضوان الله عليهم.