ويعطى الغارِمُ ما يفي به دينَهُ، ويعطى المغازي ما يحتاج إليه لغَزْوِهِ من سلاحٍ، وفَرَسٍ، إنْ كانَ فارسًا. وحمولَتَهُ، وجميعَ ما يحتاجُه له ولعَودِهِ.
ويعطى ابن السبيلِ، ولو وَجَدَ مقرضًا ما يبلغُهُ بلدَهُ، ولو كانَ له اليسارُ في بلده؛
(إلا العامل، فيعطى بقدر أجرتِهِ) منها (ولو كانَ غنيًّا أو قِنًّا) إلا إن تَلِفَتْ بيدِهِ بلا تفريطٍ فيه، فإنه يعطى أجرتَهُ من بيتِ المالِ.
ويستحبُّ صرفُها في الأصنافِ الثمانية كلِّها.
(ويجزئ دفعُها إلى الخوارجِ والبغاةِ. وكذلك من أَخذَهَا من السلاطينِ قهرًا أو اختيارًا، عَدَل فيها أو جار.)
فصل [فيمن لا يصح دفع الزكاة إليه]
(ولا يجزئ دفعُ الزكاة للكافِر) غير المؤلفِ.
(ولا) يجزئُ دفعها (للرقيقِ) غيرِ العاملِ والمكاتَب.
(ولا) يجزئُ دفع الزكاة (للغنيِّ بمالٍ أَو كسبٍ، ولا لمن تلزمه) أي المخرج (نفقتُهُ) كعتيقِهِ، ما لم يكنْ عاملًا، أو غازيًا، أو مؤلَّفًا، أو مكاتَبًا، أو ابنَ سبيلٍ، أو غارمًا لإصلاح ذات بين (ولا للزوج) (١) لأنها تعود إليها بإنفاقه عليها.
(ولا) يجزئ دفع الزكاة (لبني هاشم) وهم سلالة هاشمٍ،
(١) في (ف): (ولا لزوجٍ) لها؛ وفي (ب، ص): (ولا للروج) ولا لها. وكل ذلك يختلُّ به المعنى. فحذفنا. والمعنى: لا يجوز للمرأة دفع زكاتها إلى زوجها ..؛ وفي وجه ذكره في منار السبيل: يجوز، للدليل الوارد.