256

Nayl al-maʾārib bi-sharḥ Dalīl al-ṭālib

نيل المآرب بشرح دليل الطالب

Editor

محمد سليمان عبد الله الأشقر

Publisher

مكتبة الفلاح

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

الكويت

(و) سن أن (يقول الآخذ للزكاة: آجَرَكَ اللهُ فيما أعطيتَ وبارَكَ لك فيما أبقيتَ وجعله لكَ طهورًا) لأنه مأمورٌ بالدعاء.
فصل في النية في الزكاة
(ويشترط لإخراجها) أي الزكاةِ (نيَّةٌ من مكلَّفٍ) لقوله ﷺ: "إنما الأعمال بالنيات" ومحلُّها القلبُ، لأنه محل الاعتقاداتِ كلِّها، إلا أنْ تؤخذَ قهرًا فإنها تجزئ من غير نية.
(وله تقديمُها) أي النية (بيسير).
(والأفضل قَرْنُها) أي النية (بالدفع، فينوي الزكاة، أو الصدقةَ الواجبةَ،) أو صدقةَ المال، أو صدقَةَ الفِطْر.
(ولا يجزئ أن ينوي صدقةً مطلقةً، ولو تصدَّق بجميع ماله) فإنها لا تجزئ عن الفرض.
(ولا تجب نيَّة الفرضية) لاكتفائه بنية الزكاة، فإنها لا تكون إلا فرضًا.
(ولا) يجب أيضًا (تعيينُ المال المزكّى عنه) على المذهب. وفي تعليقِ القاضي وجه: يُعتبَر نية التعيينِ إذا اختلفَ المالُ، مثلَ شاةٍ عن خمسٍ من الإبلِ، وأخرى عن أربعين من الغنم.
(وإن وكّل) ربُّ المال (في إخراجِهَا مسلمًا) ثقةً نصًّا، مكلَّفًا ذَكَرًا، أو أنثى (أجزأت نية الموكِّل) فقط، (مع قُرْبِ زَمَنِ الإِخراج) من زمن التوكيل، لأن الموكِّل هو الذي عليه الفرض، وتأخيرُ الأداءِ عن النية بالزمنِ اليسيرِ جائز، (وإلا) بأن لم يَقْرُبْ زَمَنُ الإخراج من زمن التوكيل (نوى) الموكِّل مع (١) (الوكيل أيضًا) لئلا يَخْلوَ الدفع إلى المستحق عن

(١) صوابه أن يقول "مع الموكّل"، ليكون التعليلُ مستقيمًا وبذلك يوافق ما في شرح =

1 / 261