Nayl al-awṭār
نيل الأوطار
Editor
عصام الدين الصبابطي
Publisher
دار الحديث
Edition
الأولى
Publication Year
1413 AH
Publisher Location
مصر
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
٧٣٨ - (وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ «أَنَسٍ قَالَ: مَا صَلَّيْتَ وَرَاءَ أَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَشْبَهَ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ هَذَا الْفَتَى - يَعْنِي عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ - قَالَ: فَحَزَرْنَا فِي رُكُوعِهِ عَشْرَ تَسْبِيحَاتٍ وَفِي سُجُودِهِ عَشْرَ تَسْبِيحَاتٍ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ) .
ــ
[نيل الأوطار]
الْحَدِيثُ قَالَ أَبُو دَاوُد: مُرْسَلٌ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ، قَالَ: لِأَنَّ عَوْنًا لَمْ يُدْرِكْ عَبْدَ اللَّهِ، وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ وَقَالَ: مُرْسَلٌ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: لَيْسَ إسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ اهـ. وَعَوْنٌ هَذَا ثِقَةٌ سَمِعَ جَمَاعَةً مِنْ الصَّحَابَةِ وَأَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ مَعَ الْإِرْسَالِ إِسْحَاقُ بْنُ يَزِيدَ الْهُذَلِيُّ رَاوِيهِ عَنْ عَوْنٍ لَمْ يُخَرَّجْ لَهُ فِي الصَّحِيحِ. قَالَ ابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ: لَا نَعْلَمُهُ وُثِّقَ وَلَا عُرِفَ إلَّا بِرِوَايَةِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْهُ خَاصَّةً، فَلَمْ تَرْتَفِعْ عَنْهُ الْجَهَالَةُ الْعَيْنِيَّةُ وَلَا الْحَالِيَّةُ. قَوْلُهُ: (وَذَلِكَ أَدْنَاهُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ) أَيْ أَدْنَى الْكَمَالِ وَفِيهِ إشْعَارٌ، بِأَنَّهُ لَا يَكُونُ الْمُصَلِّي مُتَسَنِّنًا بِدُونِ الثَّلَاثِ. وَقَدْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: إنَّ الْكَمَالَ إحْدَى عَشْرَةَ أَوْ تِسْعٌ وَأَوْسَطُهُ خَمْسٌ، وَلَوْ سَبَّحَ مَرَّةً حَصَلَ التَّسْبِيحُ
وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ خَمْسُ تَسْبِيحَاتٍ لِلْإِمَامِ، وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ، وَلَا دَلِيلَ عَلَى تَقْيِيدِ الْكَمَالِ بِعَدَدٍ مَعْلُومٍ بَلْ يَنْبَغِي الِاسْتِكْثَارُ مِنْ التَّسْبِيحِ عَلَى مِقْدَارِ تَطْوِيلِ الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ تَقَيُّدٍ بِعَدَدٍ. وَأَمَّا إيجَابُ سُجُودِ السَّهْوِ فِيمَا زَادَ عَلَى التِّسْعِ وَاسْتِحْبَابِ أَنْ يَكُونَ عَدَدُ التَّسْبِيحِ وِتْرًا لَا شَفْعًا فِيمَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ فَمِمَّا لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ
٧٣٨ - (وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ «أَنَسٍ قَالَ: مَا صَلَّيْتَ وَرَاءَ أَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَشْبَهَ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ هَذَا الْفَتَى - يَعْنِي عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ - قَالَ: فَحَزَرْنَا فِي رُكُوعِهِ عَشْرَ تَسْبِيحَاتٍ وَفِي سُجُودِهِ عَشْرَ تَسْبِيحَاتٍ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ) . الْحَدِيثُ رِجَالُ إسْنَادِهِ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ إلَّا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ إبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ كَيْسَانَ أَبُو يَزِيدَ الصَّنْعَانِيُّ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ إلَّا هَذَا الْحَدِيثُ. قَوْلُهُ: (فَحَزَرْنَا) أَيْ قَدَّرْنَا. قَوْلُهُ: (عَشْرَ تَسْبِيحَاتٍ) قِيلَ فِيهِ: حُجَّةٌ لِمَنْ قَالَ: إنَّ كَمَالَ التَّسْبِيحِ عَشْرُ تَسْبِيحَاتٍ، وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْمُنْفَرِدَ يَزِيدُ فِي التَّسْبِيحِ مَا أَرَادَ، كُلَّمَا زَادَ كَانَ أَوْلَى، وَالْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ فِي تَطْوِيلِهِ نَاطِقَةٌ بِهَذَا، وَكَذَلِكَ الْإِمَامُ إذَا كَانَ الْمُؤْتَمُّونَ لَا يَتَأَذَّوْنَ بِالتَّطْوِيلِ. فَائِدَةٌ: مِنْ الْأَذْكَارِ الْمَشْرُوعَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ مَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵇ فِي بَابِ الِاسْتِفْتَاحِ
وَمِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ أَنَّهُ «كَانَ ﷺ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ، ثُمَّ قَالَ فِي سُجُودِهِ مِثْلَ ذَلِكَ.» وَمِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ دِقَّهُ وَجُلَّهُ
2 / 287