Nayl al-awṭār
نيل الأوطار
Editor
عصام الدين الصبابطي
Publisher
دار الحديث
Edition
الأولى
Publication Year
1413 AH
Publisher Location
مصر
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
٦٩٠ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إنَّ سُورَةً مِنْ الْقُرْآنِ ثَلَاثُونَ آيَةً شَفَعَتْ لِرَجُلٍ حَتَّى غُفِرَ لَهُ وَهِيَ: تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ)
٦٩١ - (وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَ أَظْهُرِنَا فِي الْمَسْجِدِ إذْ أَغْفَى، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مُتَبَسِّمًا، فَقُلْنَا لَهُ: مَا أَضْحَكَك يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: نَزَلَتْ عَلَيَّ آنِفًا سُورَةٌ فَقَرَأَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ [الكوثر: ١] ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ٢] ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ﴾ [الكوثر: ٣] . ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرَ؟ قَالَ: وَذَكَرَ الْحَدِيثَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ)
٦٩٢ - (وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَعْرِفُ فَصْلَ السُّورَةِ حَتَّى يَنْزِلَ عَلَيْهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد)
ــ
[نيل الأوطار]
الْفَاتِحَةِ لِأَنَّ الْفَاتِحَةَ سَبْعُ آيَاتٍ بِالْإِجْمَاعِ فَثَلَاثٌ فِي أَوَّلِهَا ثَنَاءٌ أَوَّلِهَا الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَثَلَاثٌ دُعَاءٌ أَوَّلُهَا اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ. وَالرَّابِعَةُ مُتَوَسِّطَةٌ وَهِيَ إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ وَلَمْ تُذْكَرْ الْبَسْمَلَةُ فِي الْحَدِيثِ وَلَوْ كَانَتْ مِنْهَا لَذُكِرَتْ. قَالَ النَّوَوِيُّ: وَهُوَ مِنْ أَوْضَحَ مَا احْتَجُّوا بِهِ. قَالَ: وَأَجَابَ أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ يَقُولُ: إنَّ الْبَسْمَلَةَ آيَةٌ مِنْ الْفَاتِحَةِ، بِأَجْوِبَةٍ أَحَدُهَا أَنَّ التَّنْصِيفَ عَائِدٌ إلَى جُمْلَةِ الصَّلَاةِ لَا إلَى الْفَاتِحَةِ هَذَا حَقِيقَةُ اللَّفْظِ. وَالثَّانِي أَنَّ التَّنْصِيفَ عَائِدٌ إلَى مَا يَخْتَصُّ بِالْفَاتِحَةِ مِنْ الْآيَاتِ الْكَامِلَةِ. وَالثَّالِثُ مَعْنَاهُ فَإِذَا انْتَهَى الْعَبْدُ فِي قِرَاءَتِهِ إلَى الْحَمْدِ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَحِينَئِذٍ تَكُونُ الْقِسْمَةُ انْتَهَى. وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذِهِ الْأَجْوِبَةَ مِنْهَا مَا هُوَ غَيْرُ نَافِعٍ، وَمِنْهَا مَا هُوَ مُتَعَسِّفٌ. وَالْحَدِيثُ أَيْضًا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي الصَّلَاةِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ عَنْ ذَلِكَ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَ هَذَا إنْ شَاءَ اللَّهُ
وَأَمَّا الِاسْتِدْلَال بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى تَرْكِ الْجَهْرِ فِي الصَّلَاةِ بِالْبَسْمَلَةِ فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ قَالَ الْيَعْمُرِيُّ: لِأَنَّ جَمَاعَةً مِمَّنْ يَرَى الْجَهْرَ بِهَا لَا يَعْتَقِدُونَهَا قُرْآنًا بَلْ هِيَ مِنْ السُّنَنِ عِنْدَهُمْ كَالتَّعَوُّذِ وَالتَّأْمِينِ، وَجَمَاعَةً مِمَّنْ يَرَى الْإِسْرَارَ بِهَا يَعْتَقِدُونَهَا قُرْآنًا وَلِهَذَا قَالَ النَّوَوِيُّ: إنَّ مَسْأَلَةَ الْجَهْرِ لَيْسَتْ مُرَتَّبَةً عَلَى إثْبَاتِ مَسْأَلَةِ الْبَسْمَلَةِ وَكَذَلِكَ احْتِجَاجُ مَنْ احْتَجَّ بِأَحَادِيثِ عَدَمِ قِرَاءَتِهَا عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ بِآيَةٍ لِمَا عَرَفْت.
٦٩٠ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إنَّ سُورَةً مِنْ الْقُرْآنِ ثَلَاثُونَ آيَةً شَفَعَتْ لِرَجُلٍ حَتَّى غُفِرَ لَهُ وَهِيَ: تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ) . الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا النَّسَائِيّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَعَلَّهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ الْكَبِيرِ بِأَنَّ عَبَّاسًا الْجُشَمِيَّ لَا يُعْرَفُ سَمَاعُهُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَكِنْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثٍ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ
وَالْحَدِيثُ اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ إنَّ الْبَسْمَلَةَ لَيْسَتْ مِنْ الْقُرْآنِ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ أَهْلِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ، وَإِنَّمَا اسْتَدَلُّوا بِهِ لِأَنَّ سُورَةَ تَبَارَكَ ثَلَاثُونَ آيَةً بِالْإِجْمَاعِ بِدُونِ التَّسْمِيَةِ وَلِهَذَا قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَلَا يَخْتَلِفُ الْعَادُّونَ أَنَّهَا ثَلَاثُونَ آيَةً بِدُونِ التَّسْمِيَةِ انْتَهَى. وَأُجِيبَ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ الْمُرَادَ عَدَدُ مَا هُوَ خَاصَّةُ السُّورَةِ لِأَنَّ الْبَسْمَلَةَ كَالشَّيْءِ الْمُشْتَرَكِ فِيهِ وَكَذَا الْجَوَابُ عَمَّا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ سُورَةَ الْكَوْثَرِ ثَلَاثُ آيَاتٍ.
٦٩١ - (وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَ أَظْهُرِنَا فِي الْمَسْجِدِ
2 / 241