Nayl al-awṭār
نيل الأوطار
Editor
عصام الدين الصبابطي
Publisher
دار الحديث
Edition
الأولى
Publication Year
1413 AH
Publisher Location
مصر
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
الْعَالَمِينَ لَا يَذْكُرُونَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي أَوَّلِ قِرَاءَةٍ وَلَا فِي آخِرِهَا»، وَلِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِ أَبِيهِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «صَلَّيْت خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَخَلْفَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ فَلَمْ يَكُونُوا يَسْتَفْتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْت لِقَتَادَةَ: أَنْتَ سَمِعْته مِنْ أَنَسٍ؟ قَالَ: نَعَمْ نَحْنُ سَأَلْنَاهُ عَنْهُ»، وَلِلنَّسَائِيِّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يُسْمِعْنَا قِرَاءَةَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى بِنَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَلَمْ نَسْمَعْهَا مِنْهُمَا» .
ــ
[نيل الأوطار]
[بَابُ مَا جَاءَ فِي بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ]
الْحَدِيثُ قَدْ اسْتَوْفَى الْمُصَنِّفُ ﵀ أَكْثَرَ أَلْفَاظِهِ. وَرِوَايَةُ: «فَكَانُوا لَا يَجْهَرُونَ» أَخْرَجَهُ أَيْضًا ابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّحَاوِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ.
وَفِي لَفْظٍ لِابْنِ خُزَيْمَةَ: «كَانُوا يُسِرُّونَ» وَقَوْلُهُ: «كَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ بِالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» هَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا انْفَرَدَ مُسْلِمٌ بِزِيَادَةِ «لَا يَذْكُرُونَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» وَقَدْ أُعِلَّ هَذَا اللَّفْظُ بِالِاضْطِرَابِ لِأَنَّ جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِ شُعْبَةَ رَوَوْهُ عَنْهُ بِهَذَا، وَجَمَاعَةً رَوَوْهُ مِنْهُ بِلَفْظِ «فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ قَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» وَأَجَابَ الْحَافِظُ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّهُ قَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ قَتَادَةَ عَنْهُ بِاللَّفْظَيْنِ. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي جُزْءِ الْقِرَاءَةِ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَيُّوبَ وَهَؤُلَاءِ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَوَانَةَ وَالْبُخَارِيِّ فِيهِ وَأَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ وَالْبُخَارِيُّ فِيهِ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادَ بْنِ سَلَمَةَ وَالْبُخَارِيُّ فِيهِ، وَالسِّرَاجُ مِنْ طَرِيقِ هَمَّامٍ كُلُّهُمْ عَنْ قَتَادَةَ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ قَتَادَةَ بِلَفْظِ «لَمْ يَكُونُوا يَذْكُرُونَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالسِّرَاجُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي دَاوُد وَالطَّيَالِسِيِّ عَنْ شُعْبَةَ بِلَفْظِ: " فَلَمْ يَكُونُوا يَفْتَتِحُونَ الْقِرَاءَةَ " إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ. وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ، وَفِي إسْنَادِهِ بِشْرُ بْنِ رَافِعِ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَلَهُ حَدِيثٌ آخَرُ عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنِ مَاجَهْ، وَلَهُ حَدِيثٌ ثَالِثٌ سَيَأْتِي ذِكْرُهُ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ وَسَيَأْتِي أَيْضًا. وَقَدْ اسْتَدَلَّ بِالْحَدِيثِ مَنْ قَالَ إنَّهُ لَا يُجْهَرُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَهُمْ عَلَى مَا حَكَاهُ ابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ عُلَمَاءَ الْكُوفَةِ وَمَنْ شَايَعَهُمْ. قَالَ: وَمِمَّنْ رَأَى الْإِسْرَارَ بِهَا عُمَرُ وَعَلِيٌّ وَعَمَّارُ. وَقَدْ اخْتَلَفَ عَنْ بَعْضِهِمْ فَرُوِيَ عَنْهُ الْجَهْرُ بِهَا، وَمِمَّنْ لَمْ يَخْتَلِفْ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُسِرُّ بِهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَبِهِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ وَالْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ
وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَرُوِيَ عَنْهُمَا الْجَهْرُ بِهَا، وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ لَا يَجْهَرُ بِهَا وَعَنْ سُفْيَانَ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَكَمُ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَحُكِيَ عَنْ النَّخَعِيّ، وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ قَالَ أَبُو عُمَرَ مِنْ وُجُوهٍ لَيْسَتْ بِالْقَائِمَةِ إنَّهُ قَالَ: يُخْفِي الْإِمَامُ أَرْبَعًا التَّعَوُّذَ وَبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَآمِينَ وَرَبَّنَا لَك الْحَمْدُ. وَرَوَى عَلْقَمَةُ وَالْأَسْوَدُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ
2 / 231