Nayl al-awṭār
نيل الأوطار
Editor
عصام الدين الصبابطي
Publisher
دار الحديث
Edition
الأولى
Publication Year
1413 AH
Publisher Location
مصر
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
بَابُ أَنَّ تَكْبِيرَ الْإِمَامِ بَعْدَ تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ وَالْفَرَاغِ مِنْ الْإِقَامَةِ
٦٦٤ - (عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسَوِّي صُفُوفَنَا إذَا قُمْنَا إلَى الصَّلَاةِ، فَإِذَا اسْتَوَيْنَا كَبَّرَ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد) .
ــ
[نيل الأوطار]
مِنْ الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ، لِأَنَّ تَأْخِيرَ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ لَا يَجُوزُ كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ
بِالْإِجْمَاعِ، وَوَقَعَ الْخِلَافُ إذَا جَاءَتْ صِيغَةُ أَمْرٍ بِشَيْءٍ لَمْ يُذْكَرْ فِي حَدِيثِ الْمُسِيءِ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يَكُونُ قَرِينَةً بِصَرْفِ الصِّيغَةِ إلَى النَّدْبِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: تَبْقَى الصِّيغَةُ عَلَى الظَّاهِرِ الَّذِي تَدُلُّ عَلَيْهِ وَيُؤْخَذُ بِالزَّائِدِ فَالزَّائِدِ، وَسَيَأْتِي تَرْجِيحُ مَا هُوَ الْحَقُّ عِنْدَ الْكَلَامِ عَلَى الْحَدِيثِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. .
[بَابُ أَنَّ تَكْبِيرَ الْإِمَامِ بَعْدَ تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ وَالْفَرَاغِ مِنْ الْإِقَامَةِ]
الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد بِهَذَا اللَّفْظِ، وَبِلَفْظٍ آخَرَ مِنْ طَرِيقِ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ النُّعْمَانِ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسَوِّينَا فِي الصُّفُوفِ كَمَا يُقَوَّمُ الْقَدَحُ حَتَّى إذَا ظَنَّ أَنْ قَدْ أَخَذْنَا عَنْهُ ذَلِكَ وَفَقِهْنَا أَقْبَلَ ذَاتَ يَوْمٍ بِوَجْهِهِ إذَا رَجُلٌ مُنْتَبِذٌ بِصَدْرِهِ فَقَالَ: لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفُنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ» قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ فِي الْبَابِ طَرَفٌ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ. وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ، وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ الْفَصْلَ الْأَخِيرَ مِنْهُ، وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَعَنْ الْبَرَاءِ عِنْدَ مُسْلِمٍ أَيْضًا. وَعَنْ أَنَسٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ. وَلَهُ حَدِيثٌ آخَرُ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ، وَعَنْ جَابِرٍ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَعَنْ عَائِشَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَابْنِ مَاجَهْ، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد.
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُوَكِّلُ رِجَالًا بِإِقَامَةِ الصُّفُوفِ فَلَا يُكَبِّرُ حَتَّى يُخْبَرَ أَنَّ الصُّفُوفَ قَدْ اسْتَوَتْ، أَخْرَجَهُ عَنْهُ التِّرْمِذِيُّ
قَالَ: وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ أَنَّهُمَا كَانَا يَتَعَاهَدَانِ ذَلِكَ وَيَقُولَانِ: اسْتَوُوا وَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ تَقَدَّمْ يَا فُلَانُ تَأَخَّرْ يَا فُلَانُ اهـ.
قَالَ ابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ عَنْ سُوَيْد بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: كَانَ بِلَالٌ يَضْرِبُ أَقْدَامَنَا فِي الصَّلَاةِ وَيُسَوِّي مَنَاكِبَنَا. قَالَ: وَالْآثَارُ فِي هَذَا الْبَابِ كَثِيرَةٌ عَمَّنْ ذَكَرْنَا وَعَنْ غَيْرِهِمْ. قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: وَلَا يُخْتَلَفُ فِيهِ أَنَّهُ مِنْ سُنَنِ الْجَمَاعَاتِ، وَفِي الْبُخَارِيِّ بِزِيَادَةِ «فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ مِنْ إقَامَةِ الصَّلَاةِ» وَقَدْ ذَهَبَ ابْنُ حَزْمٍ الظَّاهِرِيُّ إلَى فَرْضِيَّةِ ذَلِكَ مُحْتَجًّا بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ قَالَ: وَإِذَا كَانَ مِنْ إقَامَةِ الصَّلَاةِ فَهُوَ فَرْضٌ لِأَنَّ إقَامَةَ الصَّلَاةِ فَرْضٌ، وَمَا
2 / 204