Nayl al-awṭār
نيل الأوطار
Editor
عصام الدين الصبابطي
Publisher
دار الحديث
Edition
الأولى
Publication Year
1413 AH
Publisher Location
مصر
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
بَابُ اسْتِحْبَابِ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبَيْنِ وَجَوَازِهَا فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ
٥٣٤ - (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ سَائِلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ: أَوَلِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ؟» . رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ زَادَ الْبُخَارِيُّ فِي رِوَايَةٍ: ثُمَّ سَأَلَ رَجُلٌ عُمَرَ فَقَالَ: إذَا وَسَّعَ اللَّهُ فَأَوْسِعُوا جَمَعَ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ، صَلَّى رَجُلٌ فِي إزَارٍ وَرِدَاءٍ، فِي إزَارٍ وَقَمِيصٍ، فِي إزَارٍ وَقَبَا، فِي سَرَاوِيلَ وَرِدَاءٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَقَمِيصٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَقَبَا، فِي تُبَّانٍ وَقَبَا، فِي تُبَّانٍ وَقَمِيصٍ. قَالَ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: فِي تُبَّانٍ وَرِدَاءٍ) .
ــ
[نيل الأوطار]
الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيّ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ تَفَرَّدَ بِهِ، وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّ قُرَّةَ بْنَ إيَاسٍ وَالِدَ مُعَاوِيَةَ الْمَذْكُورِ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ ابْنِهِ مُعَاوِيَةَ وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو مَهَلٍ بِمِيمِ ثُمَّ هَاءٍ مَفْتُوحَتَيْنِ وَلَامٍ مُخَفَّفَةٍ الْجُعْفِيُّ الْكُوفِيُّ، وَقَدْ وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيّ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ. قَوْلُهُ: (وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) هُوَ ابْنُ نُفَيْلٍ النُّفَيْلِيُّ وَقِيلَ: ابْنُ قُشَيْرٍ وَهُوَ أَبُو مَهَلٍ الْمَذْكُورُ الرَّاوِي عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ.
قَوْلُهُ: (إنَّ قَمِيصَهُ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ لِأَنَّهَا بَعْدَ وَاوِ الْحَالِ.
قَوْلُهُ: (لَمُطْلَقٌ) أَيْ غَيْرُ مَشْدُودٍ، وَكَانَ عَادَةُ الْعَرَبِ أَنْ تَكُونَ جُيُوبُهُمْ وَاسِعَةً فَرُبَّمَا يَشُدُّونَهَا وَرُبَّمَا يَتْرُكُونَهَا مَفْتُوحَةً مُطْلَقَةً.
قَوْلُهُ: (فَمَسِسْت) بِكَسْرِ السِّينِ الْأُولَى.
قَوْلُهُ: (الْخَاتَمَ) يَعْنِي خَاتَمَ النُّبُوَّةِ تَبَرُّكًا بِهِ وَلِيُخْبِرَ بِهِ مَنْ لَمْ يَرَهُ.
قَوْلُهُ: (إلَّا مُطْلِقَيْ) بِكَسْرِ اللَّامِ وَفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ الْيَاءِ مُثَنَّى مُطْلِقٍ. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ إطْلَاقَ الزُّرَارِ مِنْ السُّنَّةِ. وَالْمُصَنِّفُ أَوْرَدَهُ هَهُنَا تَوَهُّمًا مِنْهُ أَنَّهُ مُعَارَضٌ بِحَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ الَّذِي مَرَّ، وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ حَدِيثَ سَلَمَةَ خَاصٌّ بِالصَّلَاةِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الصَّلَاةِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِإِيرَادِهِ هُنَا الِاسْتِدْلَالَ بِهِ عَلَى جَوَازِ إطْلَاقِ الزُّرَارِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَتْ تَرْجَمَةُ الْبَابِ لَا تُسَاعِدُ عَلَى ذَلِكَ. قَالَ ﵀: وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ الْقَمِيصَ لَمْ يَكُنْ وَحْدَهُ اهـ.
[بَابُ اسْتِحْبَابِ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبَيْنِ وَجَوَازِهَا فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ]
قَوْلُهُ: (إنَّ سَائِلًا) ذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ الْحَنَفِيَّ فِي كِتَابِهِ الْمَبْسُوطِ أَنَّ السَّائِلَ ثَوْبَانُ.
قَوْلُهُ: (أَوَلِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ) قَالَ الْخَطَّابِيِّ: لَفْظُهُ اسْتِخْبَارٌ وَمَعْنَاهُ الْإِخْبَارُ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ قِلَّةِ الثِّيَابِ وَوَقَعَ فِي ضِمْنِهِ الْفَتْوَى مِنْ طَرِيقِ الْفَحْوَى، كَأَنَّهُ يَقُولُ: إذَا عَلِمْتُمْ أَنَّ سَتْرَ الْعَوْرَةِ فَرْضٌ، وَالصَّلَاةُ لَازِمَةٌ، وَلَيْسَ لِكُلِّ أَحَدٍ مِنْكُمْ ثَوْبَانِ فَكَيْفَ لَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ
2 / 87