Nayl al-awṭār
نيل الأوطار
Editor
عصام الدين الصبابطي
Publisher
دار الحديث
Edition
الأولى
Publication Year
1413 AH
Publisher Location
مصر
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
٢٢ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ خَوْلَةَ بِنْتَ يَسَارٍ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ لِي إلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ وَأَنَا أَحِيضُ فِيهِ قَالَ: فَإِذَا طَهُرْت فَاغْسِلِي مَوْضِعَ الدَّمِ ثُمَّ صَلِّي فِيهِ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنْ لَمْ يَخْرُجْ أَثَرُهُ؟ قَالَ: يَكْفِيك الْمَاءُ وَلَا يَضُرُّك أَثَرُهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد) .
٢٣ - (وَعَنْ «مُعَاذَةَ قَالَتْ: سَأَلْت عَائِشَةَ عَنْ الْحَائِضِ يُصِيبُ ثَوْبَهَا الدَّمُ فَقَالَتْ: تَغْسِلُهُ فَإِنْ لَمْ يَذْهَبْ أَثَرُهُ فَلْتُغَيِّرْهُ بِشَيْءٍ مِنْ صُفْرَةٍ قَالَتْ: وَلَقَدْ كُنْت أَحِيضُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ حَيْضَاتٍ جَمِيعًا لَا أَغْسِلُ لِي ثَوْبًا» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد) .
ــ
[نيل الأوطار]
غَيْرِهِ لِلْمَزِيَّةِ الَّتِي اخْتَصَّ بِهَا وَعَدَمِ مُسَاوَاةِ غَيْرِهِ لَهُ فِيهَا، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْفَرْدُ غَيْرَ الْمَاءِ جَازَ الْعُدُولُ عَنْهُ إلَى الْمَاءِ لِذَلِكَ وَإِنْ وُجِدَ فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِ النَّجَاسَةِ لَمْ يَقَعْ مِنْ فِي الشَّارِعِ الْإِحَالَةُ فِي تَطْهِيرِهِ عَلَى فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِ الْمُطَهِّرَاتِ بَلْ مُجَرَّدُ الْأَمْرِ بِمُطْلَقِ التَّطْهِيرِ، فَالِاقْتِصَارُ عَلَى الْمَاءِ هُوَ اللَّازِمُ لِحُصُولِ الِامْتِثَالِ بِهِ بِالْقَطْعِ وَغَيْرُهُ مَشْكُوكٌ فِيهِ، وَهَذِهِ طَرِيقَةٌ مُتَوَسِّطَةٌ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ لَا مَحِيصَ عَنْ سُلُوكِهَا. فَإِنْ قُلْت: مُجَرَّدُ وَصْفِ الْمَاءِ بِمُطْلَقِ الطَّهُورِيَّةِ لَا يُوجِبُ لَهُ الْمَزِيَّةُ، فَإِنَّ التُّرَابَ يُشَارِكُهُ فِي ذَلِكَ. قُلْت: وَصْفُ التُّرَابِ بِالطَّهُورِيَّةِ مُقَيَّدٌ بِعَدَمِ وُجْدَانِ الْمَاءِ بِنَصِّ الْقُرْآنِ، فَلَا مُشَارَكَةَ بِذَلِكَ الِاعْتِبَارِ.
وَاعْلَمْ أَنَّ دَمَ الْحَيْضِ نَجِسٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ كَمَا قَالَ النَّوَوِيُّ. وَلِلْحَدِيثِ فَوَائِدُ مِنْهَا مَا يَأْتِي بَيَانُهُ فِي بَابِ الْحَيْضِ، وَمِنْهَا مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ هَهُنَا فَقَالَ: وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ دَمَ الْحَيْضِ لَا يُعْفَى عَنْ يَسِيرِهِ، وَإِنْ قَلَّ لِعُمُومِهِ، وَأَنَّ طَهَارَةَ السُّتْرَةِ شَرْطٌ لِلصَّلَاةِ، وَأَنَّ هَذِهِ النَّجَاسَةَ وَأَمْثَالَهَا لَا يُعْتَبَرُ فِيهَا تُرَابٌ وَلَا عَدَدٌ وَأَنَّ الْمَاءَ مُتَعَيَّنٌ لِإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ اهـ. وَقَدْ عَرَفْت مَا سَلَفَ. .
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا، وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ يَسَارٍ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ. قَالَ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ: لَمْ يُسْمَعْ بِخَوْلَةِ بِنْتِ يَسَارٍ إلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ الْأَنْصَارِيَّةِ. قَالَ ابْنُ حَجَرٍ أَيْضًا: وَإِسْنَادُهُ أَضْعَفُ مِنْ الْأَوَّلِ.
وَالْحَدِيثُ
1 / 58