Nayl al-awṭār
نيل الأوطار
Editor
عصام الدين الصبابطي
Publisher
دار الحديث
Edition
الأولى
Publication Year
1413 AH
Publisher Location
مصر
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
أَبْوَابُ تَطْهِيرِ النَّجَاسَةِ وَذِكْرِ مَا نُصَّ عَلَيْهِ مِنْهَا بَابُ اعْتِبَارِ الْعَدَدِ فِي الْوُلُوغِ
١٩ - (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إذَا شَرِبَ الْكَلْبُ فِي إنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعًا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلِأَحْمَدَ وَمُسْلِمٍ: «طُهُورُ إنَاءِ أَحَدِكُمْ إذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ») .
٢٠ - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَتْلِ الْكِلَابِ ثُمَّ قَالَ: مَا بَالُهُمْ وَبَالُ الْكِلَابِ ثُمَّ رَخَّصَ فِي كَلْبِ الصَّيْدِ وَكَلْبِ الْغَنَمِ وَقَالَ: إذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ بِالتُّرَابِ» . رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ وَالْبُخَارِيَّ، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ، «وَرَخَّصَ فِي كَلْبِ الْغَنَمِ وَالصَّيْدِ وَالزَّرْعِ») .
ــ
[نيل الأوطار]
وَالسَّبُعِيَّةِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْحِيَاضِ الَّتِي تَكُونُ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَقِيلَ: إنَّ الْكِلَابَ وَالسِّبَاعَ تَرِدُ عَلَيْهَا فَقَالَ: لَهَا مَا أَخَذَتْ فِي بُطُونِهَا وَلَنَا مَا بَقِيَ شَرَابٌ وَطَهُورٌ» . وَأَخْرَجَ الشَّافِعِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ وَقَالَ: لَهُ أَسَانِيدُ إذَا ضُمَّ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ كَانَتْ قَوِيَّةً بِلَفْظِ: «أَنَتَوَضَّأُ بِمَا أَفْضَلَتْ الْحُمُرُ؟ قَالَ: نَعَمْ وَبِمَا أَفْضَلَتْ السِّبَاعُ كُلُّهَا» .
وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيْرُهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَسَارَ لَيْلًا فَمَرُّوا عَلَى رَجُلٍ جَالِسٍ عِنْدَ مِقْرَاةٍ لَهُ وَهِيَ الْحَوْضُ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِيهِ الْمَاءُ، فَقَالَ عُمَرُ: أَوَلَغَتْ السِّبَاعُ عَلَيْك اللَّيْلَةَ فِي مِقْرَاتِكَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: يَا صَاحِبَ الْمِقْرَاةِ لَا تُخْبِرْهُ هَذَا مُتَكَلِّفٌ، لَهَا مَا حَمَلَتْ فِي بُطُونِهَا وَلَنَا مَا بَقِيَ شَرَابٌ وَطَهُورٌ» وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ مُصَرِّحَةٌ بِطَهَارَةِ مَا أَفْضَلَتْ السِّبَاعُ.
وَحَدِيثُ عَائِشَةَ الْمَذْكُورُ فِي الْبَابِ نَصٌّ فِي مَحَلِّ النِّزَاعِ. وَأَيْضًا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي اسْتَدَلَّ بِهِ أَبُو حَنِيفَةَ فِيهِ مَقَالٌ. وَيُمْكِنُ حَمْلُ حَدِيثِ الْقُلَّتَيْنِ الْمُتَقَدِّمِ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ وُرُودَهَا عَلَى الْمَاءِ مَظِنَّةٌ لِإِلْقَائِهَا الْأَبْوَالَ وَالْأَزْبَالَ عَلَيْهِ. قَوْلُهُ: (فَأَصْغَى لَهَا الْإِنَاءَ) هُوَ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا غَيْنٌ مُعْجَمَةٌ ذَكَرَهُ فِي الْأَسَاسِ.
وَقَالَ: أَصْغَى الْإِنَاءَ لِلْهِرَّةِ: أَمَالَهُ. وَفِي الْقَامُوسِ وَأَصْغَى: اسْتَمَعَ، وَإِلَيْهِ مَالَ بِسَمْعِهِ وَالْإِنَاءَ أَمَالَهُ. قَوْلُهُ: (إنَّهَا مِنْ الطَّوَّافَيْنِ. . . إلَخْ) تَشْبِيهٌ لِلْهِرَّةِ بِخَدَمِ الْبَيْتِ الَّذِينَ يَطُوفُونَ لِلْخِدْمَةِ.
1 / 54