401

Nayl al-awṭār

نيل الأوطار

Editor

عصام الدين الصبابطي

Publisher

دار الحديث

Edition

الأولى

Publication Year

1413 AH

Publisher Location

مصر

٤٦٨ - (وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ مَرَّةً بِغَلَسٍ ثُمَّ صَلَّى مَرَّةً أُخْرَى فَأَسْفَرَ بِهَا ثُمَّ كَانَتْ صَلَاتُهُ بَعْد ذَلِكَ التَّغْلِيسَ حَتَّى مَاتَ لَمْ يَعُدْ إلَى أَنْ يُسْفِرَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد)
٤٦٩ - (وَعَنْ أَنَسٍ عَنْ «زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: تَسَحَّرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قُمْنَا إلَى الصَّلَاةِ، قُلْت: كَمْ كَانَ مِقْدَارُ مَا بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: قَدْرُ خَمْسِينَ آيَةً» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
ــ
[نيل الأوطار]
الْحَدِيثُ رِجَالُهُ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَالنَّسَائِيُّ وَابْنِ مَاجَهْ وَلَفْظُهُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «نَزَلَ جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي بِوَقْتِ الصَّلَاةِ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ يَحْسِب بِأَصَابِعِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ حِين تَزُولَ الشَّمْسُ وَرُبَّمَا أَخَّرَهَا حِينَ اشْتَدَّ الْحَرُّ، وَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَهَا الصُّفْرَةُ فَيَنْصَرِفُ الرَّجُلُ مِنْ الصَّلَاةِ فَيَأْتِي ذَا الْحُلَيْفَةِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَيُصَلِّي الْمَغْرِبَ حِين تَسْقُطُ الشَّمْسُ، وَيُصَلِّي الْعِشَاءَ حِينَ يَسْوَدُّ الْأُفُق، وَرُبَّمَا أَخَّرَهَا حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ، وَصَلَّى الصُّبْحَ مَرَّةً بِغَلَسٍ ثُمَّ صَلَّى مَرَّةً أُخْرَى فَأَسْفَرَ بِهَا، ثُمَّ كَانَتْ صَلَاتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ التَّغْلِيسِ حَتَّى مَاتَ لَمْ يَعُدْ إلَى أَنْ يُسْفِرَ» وَلَمْ يَذْكُرْ رُؤْيَتَهُ لِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلَّا أَبُو دَاوُد.
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي قِصَّةِ الْإِسْفَارِ رُوَاتُهَا عَنْ آخِرِهِمْ ثِقَاتٌ، وَالزِّيَادَةُ مِنْ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ اهـ. وَقَالَ الْخَطَّابِيّ: وَهُوَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَقَالَ ابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ: إسْنَادُهُ حَسَنٌ قَوْلُهُ: (فَأَسْفَرَ بِهَا) قَالَ فِي الْقَامُوسِ: سَفَرَ الصُّبْحُ يُسْفِرُ: أَضَاءَ وَأَشْرَقَ اهـ. وَالْغَلَسُ بَقَايَا ظَلَامِ اللَّيْلِ وَقَدْ مَرَّ تَفْسِيرُهُ. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ التَّغْلِيسِ، وَأَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ الْإِسْفَارِ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا لَازَمَهُ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى مَاتَ، وَبِذَلِكَ احْتَجَّ مَنْ قَالَ بِاسْتِحْبَابِ التَّغْلِيسِ وَقَدْ مَرَّ ذِكْرُ الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ وَكَيْفِيَّةُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ.
٤٦٩ - (وَعَنْ أَنَسٍ عَنْ «زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: تَسَحَّرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قُمْنَا إلَى الصَّلَاةِ، قُلْت: كَمْ كَانَ مِقْدَارُ مَا بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: قَدْرُ خَمْسِينَ آيَةً» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) . الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا أَنَسُ إنِّي أُرِيدُ الطَّعَامَ أَطْعِمْنِي شَيْئًا فَجِئْتُهُ بِتَمْرٍ وَإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَذَلِكَ بَعْدَمَا أَذَّنَ بِلَالٌ قَالَ: يَا أَنَسُ اُنْظُرْ رَجُلًا يَأْكُلْ مَعِي، فَدَعَوْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَجَاءَ فَتَسَحَّرَ مَعَهُ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ إلَى الصَّلَاةِ» .
الْحَدِيثُ يَدُلُّ أَيْضًا عَلَى اسْتِحْبَابِ التَّغْلِيسِ، وَأَنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الصُّبْحِ طُلُوعُ الْفَجْرِ؛ لِأَنَّهُ الْوَقْتُ الَّذِي يَحْرُمُ فِيهِ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ، وَالْمُدَّةُ الَّتِي بَيْنَ الْفَرَاغِ مِنْ السَّحَرِ وَالدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ وَهِيَ قِرَاءَةُ الْخَمْسِينَ آيَةً هِيَ مِقْدَارُ الْوُضُوءِ فَأَشْعَرَ ذَلِكَ بِأَنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الصُّبْحِ أَوَّلُ مَا يَطْلُعُ الْفَجْرُ.
٤٧٠ - (عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) .

2 / 24