Nayl al-awṭār
نيل الأوطار
Editor
عصام الدين الصبابطي
Publisher
دار الحديث
Edition
الأولى
Publication Year
1413 AH
Publisher Location
مصر
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
٤٤٢ - (وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ أَوْ عَلَى الْفِطْرَةِ مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا الْمَغْرِبَ حَتَّى تَشْتَبِكَ النُّجُومُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد) .
ــ
[نيل الأوطار]
قُرْصِ الشَّمْسِ بِكَمَالِهِ، وَهَذَا إنَّمَا يَتِمُّ فِي الصَّحْرَاءِ، وَأَمَّا فِي الْعُمْرَانِ فَلَا
وَقِيلَ: بِرُؤْيَةِ الْكَوْكَبِ اللَّيْلِيِّ، وَبِهِ قَالَتْ الْقَاسِمِيَّةُ، وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ: (حَتَّى يَطْلُعَ الشَّاهِدُ) النَّجْمُ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَصْرَةَ. وَقِيلَ: بَلْ بِالْإِظْلَامِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَالْإِمَامُ يَحْيَى لِحَدِيثِ: «إذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَهُنَا وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَهُنَا فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى. وَلِمَا فِي حَدِيثِ جِبْرِيلَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ: «فَصَلَّى بِي حِينَ وَجَبَتْ الشَّمْسُ وَأَفْطَرَ الصَّائِمُ» وَلِحَدِيثِ الْبَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وَأَجَابَ صَاحِبُ الْبَحْرِ عَنْ هَذِهِ الْأَدِلَّةِ بِأَنَّهَا مُطْلَقَةٌ، وَحَدِيثُ " حَتَّى يَطْلُعَ الشَّاهِدُ " مُقَيَّدٌ، وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْمُطْلَقِ وَالْمُقَيَّدِ أَنْ يَكُونَ طُلُوعُ الشَّاهِدِ أَحَدَ أَمَارَاتِ غُرُوبِ الشَّمْسِ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ قِيلَ: إنَّ قَوْلَهُ وَالشَّاهِدُ النَّجْمُ مُدْرَجٌ فَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ لَمْ يَبْعُدْ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالشَّاهِدِ ظُلْمَةُ اللَّيْلِ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ حَدِيثُ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيِّ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: «لَا تَزَالُ أُمَّتِي عَلَى الْفِطْرَةِ مَا صَلَّوْا الْمَغْرِبَ قَبْلَ طُلُوعِ النَّجْمِ» وَحَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ مَرْفُوعًا: «بَادِرُوا بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ قَبْلَ طُلُوعِ النَّجْمِ» وَحَدِيثُ أَنَسٍ وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ نَرْمِي فَيَرَى أَحَدُنَا مَوْقِعَ نَبْلِهِ» وَأَمَّا آخِرُ وَقْتِ الْمَغْرِبِ، فَذَهَبَ الْهَادِي وَالْقَاسِمُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُد إلَى أَنَّ آخِرَهُ ذَهَابُ الشَّفَقِ الْأَحْمَرِ، لِحَدِيثِ جِبْرِيلَ وَحَدِيثِ ابْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَقَدْ مَرَّا. وَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ: إنَّهُ مُمْتَدٌّ إلَى الْفَجْرِ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ النَّاصِرِ وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الشَّافِعِيُّ.
٤٤٢ - (وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ أَوْ عَلَى الْفِطْرَةِ مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا الْمَغْرِبَ حَتَّى تَشْتَبِكَ النُّجُومُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد) . الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ، وَفِي إسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَلَكِنَّهُ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ، وَفِي الْبَابِ عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ وَالْحَاكِمِ وَابْنِ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظِ: «لَا تَزَالُ أُمَّتِي عَلَى الْفِطْرَةِ مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا الْمَغْرِبَ حَتَّى تَشْتَبِكَ النُّجُومُ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: اضْطَرَبَ النَّاسُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِبَغْدَادَ، فَذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ الْأَعْيَنُ إلَى الْعَوَّامِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ، فَأَخْرَجَ إلَيْنَا أَصْلَ أَبِيهِ، فَإِذَا الْحَدِيثُ فِيهِ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ بِسَنَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: لَا يَعْلَمُهُ يُرْوَى يَعْنِي عَنْ الْعَبَّاسِ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَرَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ إبْرَاهِيمَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ
2 / 6