Nayl al-awṭār
نيل الأوطار
Editor
عصام الدين الصبابطي
Publisher
دار الحديث
Edition
الأولى
Publication Year
1413 AH
Publisher Location
مصر
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
بَابُ أَمْرِ الصَّبِيِّ بِالصَّلَاةِ تَمْرِينًا لَا وُجُوبًا
٤١٥ - (عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مُرُوا صِبْيَانَكُمْ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرِ سِنِينَ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد)
ــ
[نيل الأوطار]
وَلَا نَزِيدُ عَلَى هَذَا الْمِقْدَارِ وَلَا نَتَأَوَّلُ بِشَيْءٍ مِنْهَا لِعَدَمِ الْمُلْجِئِ إلَى ذَلِكَ.
[بَابُ أَمْرِ الصَّبِيِّ بِالصَّلَاةِ تَمْرِينًا لَا وُجُوبًا]
الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِهِ أَيْضًا وَالتِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ بِنَحْوِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ التَّفْرِقَةَ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عِنْدَ الْبَزَّارِ بِلَفْظِ قَالَ «وَجَدْنَا فِي صَحِيفَةٍ فِي قِرَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ وَفَاتِهِ فِيهَا مَكْتُوبٌ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَفَرِّقُوا بَيْنَ الْغِلْمَانِ وَالْجَوَارِي وَالْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ لِسَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوا أَبْنَاءَكُمْ عَلَى الصَّلَاةِ إذَا بَلَغُوا أَظُنُّهُ تِسْعَ سِنِينَ» . وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبِ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ لِامْرَأَتِهِ.
وَفِي رِوَايَةِ لِامْرَأَةٍ: «مَتَى يُصَلِّي الصَّبِيُّ؟ فَقَالَتْ: كَانَ رَجُلٌ مِنَّا يَذْكُرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: إذَا عَرَفَ يَمِينَهُ مِنْ شِمَالِهِ فَمُرُوهُ بِالصَّلَاةِ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد. قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: لَا نَعْرِف هَذِهِ الْمَرْأَةَ وَلَا الرَّجُلَ الَّذِي رَوَتْ عَنْهُ. وَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَقَالَ: عَنْ أَبِي مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبِ عَنْ أَبِيهِ بِهِ، قَالَ ابْنُ صَاعِدِ: إسْنَادُهُ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ وَأَنَسٌ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ بِلَفْظِ: «مُرُوهُمْ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعٍ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِثَلَاثَ عَشْرَةَ» وَفِي إسْنَادِهِ دَاوُد بْنُ الْمُحَبَّرِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ
وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ أَمْرِ الصِّبْيَانِ بِالصَّلَاةِ إذَا بَلَغُوا سَبْعَ سِنِينَ وَضَرَبَهُمْ عَلَيْهَا إذَا بَلَغُوا عَشْرًا وَالتَّفْرِيقِ بَيْنهمْ لِعَشْرِ سِنِينَ إذَا جُعِلَ التَّفْرِيقَ مَعْطُوفًا عَلَى قَوْلِهِ: وَاضْرِبُوهُمْ أَوْ لِسَبْعِ سِنِينَ إذَا جُعِلَ مَعْطُوفًا عَلَى قَوْلِهِ: " مُرُوهُمْ ". وَيُؤَيِّدُ هَذَا الْوَجْهَ حَدِيثُ أَبِي رَافِعِ الْمَذْكُورُ. وَقَدْ ذَهَبَتْ الْهَادَوِيَّةُ إلَى وُجُوبِ إجْبَارِ ابْنِ الْعَشْرِ عَلَى الْوَلِيِّ وَشَرْطُ الصَّلَاةِ الَّذِي لَا تَتِمُّ إلَّا بِهِ حُكْمُهُ حُكْمُهَا وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالزَّوْجَةِ وَغَيْرِهَا. وَقَالَ فِي الْوَافِي وَالْمُؤَيَّدُ بِاَللَّهِ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ: إنَّ ذَلِكَ مُسْتَحَبٌّ فَقَطْ، وَحَمَلُوا الْأَمْرَ عَلَى النَّدْبِ وَلَكِنَّهُ إنْ صَحَّ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: مُرُوهُمْ لَمْ يَصِحَّ فِي قَوْلِهِ: وَاضْرِبُوهُمْ؛ لِأَنَّ الضَّرْبَ إيلَامٌ لِلْغَيْرِ. وَهُوَ لَا يُبَاحُ لِلْأَمْرِ الْمَنْدُوبِ، وَالِاعْتِرَاضُ بِأَنَّ عَدَم تَكْلِيفِ الصَّبِيِّ يَمْنَعُ مِنْ حَمْلِ الْأَمْرِ عَلَى حَقِيقَتِهِ؛ لِأَنَّ الْإِجْبَارَ إنَّمَا يَكُونُ عَلَى فِعْلِ وَاجِبٍ أَوْ تَرْكِ مُحَرَّمٍ، وَلَيْسَتْ الصَّلَاةُ بِوَاجِبَةٍ عَلَى الصَّبِيِّ، وَلَا تَرْكُهَا مَحْظُورًا عَلَيْهِ، مَدْفُوعٌ بِأَنَّ
1 / 369