Nayl al-awṭār
نيل الأوطار
Editor
عصام الدين الصبابطي
Publisher
دار الحديث
Edition
الأولى
Publication Year
1413 AH
Publisher Location
مصر
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
٩ - (عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ طَهُورِ الْمَرْأَةِ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا أَنَّ ابْنَ مَاجَهْ وَالنَّسَائِيُّ قَالَا: وَضُوءُ الْمَرْأَةِ.
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَقَالَ ابْنُ مَاجَهْ، وَقَدْ رَوَى بَعْدَهُ حَدِيثًا آخَرَ: الصَّحِيحُ الْأَوَّلُ، يَعْنِي حَدِيثَ الْحَكَمِ)
ــ
[نيل الأوطار]
[بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ طَهُورِ الْمَرْأَةِ]
الْحَدِيثُ صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ أَيْضًا، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى: قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدِيثُ الْحَكَمِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ: اتَّفَقَ الْحُفَّاظُ عَلَى تَضْعِيفِهِ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي الْفَتْحِ وَقَدْ أَغْرَبَ النَّوَوِيُّ بِذَلِكَ، وَلَهُ شَاهِدٌ عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ رَجُلٍ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَغْتَسِلَ الْمَرْأَةُ بِفَضْلِ الرَّجُلِ أَوْ الرَّجُلُ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ وَلْيَغْتَرِفَا جَمِيعًا» قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ: رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَلَمْ أَقِفْ لِمَنْ أَعَلَّهُ عَلَى حُجَّةٍ قَوِيَّةٍ، وَدَعْوَى الْبَيْهَقِيّ أَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمُرْسَلِ مَرْدُودَةٌ لِأَنَّ إبْهَامَ الصَّحَابِيِّ لَا يَضُرُّ وَقَدْ صَرَّحَ التَّابِعِيُّ بِأَنَّهُ لَقِيَهُ. وَدَعْوَى ابْنِ حَزْمٍ أَنَّ دَاوُد الَّذِي رَوَاهُ عَنْ حُمَيْدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ - هُوَ ابْنُ يَزِيدَ الْأَوْدِيِّ - وَهُوَ ضَعِيفٌ مَرْدُودَةٌ، فَإِنَّهُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ، وَقَدْ صَرَّحَ بِاسْمِ أَبِيهِ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ، وَصَرَّحَ الْحَافِظُ أَيْضًا فِي بُلُوغِ الْمَرَامِ بِأَنَّ إسْنَادَهُ صَحِيحٌ.
وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَوَضَّأَ بِفَضْلِ وَضُوءِ الْمَرْأَةِ، وَقَدْ ذَهَبَ إلَى ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَرْجِسَ الصَّحَابِيُّ وَنَسَبَهُ ابْنُ حَزْمٍ إلَى الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو رَاوِي الْحَدِيثِ وَجُوَيْرِيَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَبِهِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَهُوَ أَيْضًا قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ لَكِنْ قَيَّدَاهُ بِمَا إذَا خَلَتْ بِهِ.
وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَالشَّعْبِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ الْمَنْعُ لَكِنْ مُقَيَّدًا بِمَا إذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ حَائِضًا. وَنَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ الْأَحَادِيثَ الْوَارِدَةَ فِي مَنْعِ التَّطَهُّرِ بِفَضْلِ وَضُوءِ الْمَرْأَةِ وَفِي جَوَازِهِ مُضْطَرِبَةٌ، لَكِنْ قَالَ: صَحَّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ الْمَنْعُ فِيمَا إذَا خَلَتْ بِهِ، وَعُورِضَ بِأَنَّ الْجَوَازَ أَيْضًا نُقِلَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ: ابْنُ عَبَّاسٍ، وَاسْتَدَلُّوا بِمَا سَيَأْتِي مِنْ الْأَدِلَّةِ.
وَقَدْ جَمَعَ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ بِحَمْلِ أَحَادِيثِ النَّهْيِ عَلَى مَا تَسَاقَطَ مِنْ الْأَعْضَاءِ لِكَوْنِهِ قَدْ صَارَ مُسْتَعْمَلًا، وَالْجَوَازُ عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ الْمَاءِ، وَبِذَلِكَ جَمَعَ الْخَطَّابِيِّ وَأَحْسَنُ مِنْهُ مَا جَمَعَ بِهِ الْحَافِظُ فِي
1 / 41