Nayl al-awṭār
نيل الأوطار
Editor
عصام الدين الصبابطي
Publisher
دار الحديث
Edition
الأولى
Publication Year
1413 AH
Publisher Location
مصر
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
بَابُ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الْمَرْأَةِ
٢٤٨ - (قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [المائدة: ٦] وَقُرِئَ أَوْ لَمَسْتُمْ وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: «أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ لَقِيَ امْرَأَةً يَعْرِفُهَا فَلَيْسَ يَأْتِي الرَّجُلُ مِنْ امْرَأَتِهِ شَيْئًا إلَّا قَدْ أَتَاهُ مِنْهَا غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يُجَامِعْهَا؟
ــ
[نيل الأوطار]
الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ بِلَفْظِ: «لَا وُضُوءَ عَلَى مَنْ نَامَ قَاعِدًا إنَّمَا الْوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا، فَإِنَّ مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ» وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ: «لَا يَجِبُ الْوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ جَالِسًا أَوْ قَائِمًا أَوْ سَاجِدًا حَتَّى يَضَعَ جَنْبَهُ» وَمَدَارُهُ عَلَى يَزِيدَ أَبِي خَالِدٍ الدَّالَانِيِّ وَعَلَيْهِ اُخْتُلِفَ فِي أَلْفَاظِهِ، وَضَعَّفَ الْحَدِيثَ مِنْ أَصْلِهِ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ فِيمَا نَقَلَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ الْمُفْرَدَةِ. وَضَعَّفَهُ أَيْضًا أَبُو دَاوُد فِي السُّنَنِ، وَإِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ فِي عِلَلِهِ وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ: تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ، وَأَنْكَرَهُ عَلَيْهِ جَمِيعُ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ فِي السُّنَنِ: أَنْكَرَهُ عَلَيْهِ جَمِيعُ الْحُفَّاظِ، وَأَنْكَرُوا سَمَاعَهُ مِنْ قَتَادَةَ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ قَوْلِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَبَا الْعَالِيَةِ وَلَمْ يَرْفَعْهُ، وَيَزِيدُ الدَّالَانِيُّ هَذَا الَّذِي ضَعُفَ الْحَدِيثُ بِهِ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَحْمَدُ كَمَا حَكَاهُ الْمُصَنِّفُ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: فِي حَدِيثِهِ لِينٌ، وَأَفْرَطَ ابْنُ حِبَّانَ فَقَالَ: لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ، وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمُغْنِي: مَشْهُورٌ حَسَنُ الْحَدِيثِ. وَرَوَى ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ حَدِيثُ: «لَا وُضُوءَ عَلَى مَنْ نَامَ قَائِمًا أَوْ رَاكِعًا» وَفِيهِ مَهْدِيُّ بْنُ هِلَالٍ وَهُوَ مُتَّهَمٌ بِوَضْعِ الْحَدِيثِ. وَمِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ بْنِ هَارُونَ الْبَلْخِيّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. وَمِنْ رِوَايَةِ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَهُوَ مُتَّهَمٌ.
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ بِلَفْظِ قَالَ: «كُنْت فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ جَالِسًا أَخْفِقُ، فَاحْتَضَنَنِي رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي، فَالْتَفَتّ فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْت: هَلْ وَجَبَ عَلَيَّ الْوُضُوءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: لَا حَتَّى تَضَعَ جَنْبَك» قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ بَحْرُ بْنُ كَنِيزٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ.
وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ قَسِيطٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: «لَيْسَ عَلَى الْمُحْتَبِي النَّائِمِ، وَلَا عَلَى الْقَائِمِ النَّائِمِ وُضُوءٌ حَتَّى يَضْطَجِعَ، فَإِذَا اضْطَجَعَ تَوَضَّأَ» قَالَ الْحَافِظُ: إسْنَادُهُ جَيِّدٌ وَهُوَ مَوْقُوفٌ. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّوْمَ لَا يَكُونُ نَاقِضًا إلَّا فِي حَالَةِ الِاضْطِجَاعِ، وَقَدْ سَلَفَ أَنَّهُ الرَّاجِحُ. .
1 / 245