Nayl al-awṭār
نيل الأوطار
Editor
عصام الدين الصبابطي
Publisher
دار الحديث
Edition
الأولى
Publication Year
1413 AH
Publisher Location
مصر
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
بَابُ الْمِنْدِيلِ بَعْدَ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ
٢٢٢ - (عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: «زَارَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَنْزِلِنَا، فَأَمَرَ لَهُ سَعْدٌ بِغُسْلٍ فَوُضِعَ لَهُ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ نَاوَلَهُ مِلْحَفَةً مَصْبُوغَةً بِزَعْفَرَانٍ، أَوْ وَرْسٍ فَاشْتَمَلَ بِهَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَبُو دَاوُد) .
ــ
[نيل الأوطار]
فِي الصَّبِّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الَّذِي قَبْلَهُ.
[بَابُ الْمِنْدِيلِ بَعْدَ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ]
الْحَدِيثُ تَمَامُهُ «فَالْتَحَفَ بِهَا حَتَّى رُئِيَ أَثَرُ الْوَرْسِ عَلَى عُكَنِهِ» . وَلَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ «فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى أَثَرِ الْوَرْسِ عَلَى عُكَنِهِ» وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا النَّسَائِيّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ. قَالَ الْحَافِظُ: وَاخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ وَرِجَالُ إسْنَادِ أَبِي دَاوُد رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَصَرَّحَ فِيهِ الْوَلِيدُ بِالسَّمَاعِ، وَمَعَ ذَلِكَ فَذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ فِي فَصْلِ الضَّعِيفِ.
وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ كَرَاهَةِ التَّنْشِيفِ، وَقَدْ قَالَ بِذَلِكَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَأَنَسٌ وَعُثْمَانُ وَالثَّوْرِيُّ وَمَالِكٌ وَتَمَسَّكُوا بِالْحَدِيثِ.
وَقَالَ عُمَرُ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَالْإِمَامُ يَحْيَى وَالْهَادَوِيَّةُ: يُكْرَهُ، وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رَوَاهُ ابْنُ شَاهِينَ فِي النَّاسِخ وَالْمَنْسُوخ عَنْ أَنَسٍ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمِنْدِيلِ بَعْدَ الْوُضُوءِ وَلَا أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ وَلَا عَلِيٌّ وَلَا ابْنُ مَسْعُود)، قَالَ الْحَافِظ: وَإِسْنَاده ضَعِيف.
وَفِي التِّرْمِذِيِّ مَا يُعَارِضهُ مِنْ حَدِيث عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ خِرْقَةٌ يُنَشِّفُ بِهَا بَعْد الْوُضُوء» فِيهِ أَبُو مُعَاذٍ وَهُوَ ضَعِيف.
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ بَعْد أَنْ رَوَى الْحَدِيث: لَيْسَ بِالْقَائِمِ وَلَا يَصِحّ فِيهِ شَيْء. وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ، وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيث مُعَاذٍ «رَأَيْت رَسُول اللَّه ﷺ إذَا تَوَضَّأَ مَسَحَ وَجْهَهُ بِطَرْفِ ثَوْبِهِ» قَالَ الْحَافِظُ: وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ سَلْمَانَ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: وَرُوِيَ عَنْ أَنَسٍ وَلَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُسْنَدًا، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَنَسٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَقَالَ: الْمَحْفُوظُ الْمُرْسَلُ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مَوْقُوفًا عَلَى أَنَسٍ، وَالْخَطِيبُ مَرْفُوعًا كِلَاهُمَا مِنْ طَرِيقِ لَيْثٍ عَنْ رُزَيْقٍ عَنْ أَنَسٍ.
وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ «إذَا تَوَضَّأْتُمْ فَلَا تَنْفُضُوا أَيْدِيَكُمْ فَإِنَّهَا مَرَاوِحُ الشَّيْطَانِ» ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ مِنْ حَدِيثِ الْبَخْتَرِيِّ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَادَ فِي أَوَّلِهِ «إذَا تَوَضَّأْتُمْ فَأَشْرِبُوا أَعْيُنَكُمْ مِنْ الْمَاءِ» وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ فِي تَرْجَمَةِ الْبَخْتَرِيِّ بْنِ عُبَيْدٍ وَقَالَ: لَا يَحِلُّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ وَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ الْبَخْتَرِيِّ، فَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ طَاهِرٍ فِي صَفْوَةِ التَّصَوُّفِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي السَّرِيِّ. وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: لَمْ أَجِدْ لَهُ أَنَا فِي جَمَاعَةٍ اعْتَنَوْا بِالْبَحْثِ عَنْ حَالِهِ أَصْلًا، وَتَبِعَهُ النَّوَوِيُّ.
قَوْلُهُ (بِغُسْلٍ)
1 / 223