Nayl al-awṭār
نيل الأوطار
Editor
عصام الدين الصبابطي
Publisher
دار الحديث
Edition
الأولى
Publication Year
1413 AH
Publisher Location
مصر
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُسْبِغُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ، يَدْخُلُ مِنْ أَيُّهَا شَاءَ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد. وَلِأَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد فِي رِوَايَةٍ، «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ رَفَعَ نَظَرَهُ إلَى السَّمَاءِ فَقَالَ» . وَسَاقَ الْحَدِيثَ) .
ــ
[نيل الأوطار]
[بَابُ مَا يَقُولُ إذَا فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ]
رِوَايَةُ أَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد فِي إسْنَادِهَا رَجُلٌ مَجْهُولٌ، وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا التِّرْمِذِيُّ بِزِيَادَةِ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنْ الْمُتَطَهِّرِينَ» لَكِنْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَفِي إسْنَادِهِ اضْطِرَابٌ وَلَا يَصِحُّ فِيهِ كَثِيرُ شَيْءٍ. قَالَ الْحَافِظُ: رِوَايَةُ مُسْلِمٍ سَالِمَةٌ عَنْ هَذَا الِاعْتِرَاضِ، وَالزِّيَادَةُ الَّتِي عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ رَوَاهَا الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ.
وَأَخْرَجَ الْحَدِيثَ أَيْضًا ابْنُ حِبَّانَ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَزَادَ النَّسَائِيّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ بَعْدَ قَوْلِهِ: (مِنْ الْمُتَطَهِّرِينَ سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَه إلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إلَيْكَ) وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَزَادَ (كُتِبَتْ فِي رَقٍّ ثُمَّ طُبِعَ بِطَابَعٍ فَلَمْ يُكْسَرْ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)، وَاخْتُلِفَ فِي رَفْعِهِ وَوَقْفِهِ، وَصَحَّحَ النَّسَائِيّ الْمَوْقُوفَ، وَضَعَّفَ الْحَازِمِيُّ الرِّوَايَةَ الْمَرْفُوعَةَ، لِأَنَّ الطَّبَرَانِيَّ قَالَ فِي الْأَوْسَطِ: لَمْ يَرْفَعْهُ عَنْ شُعْبَةَ إلَّا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ. قَالَ الْحَافِظُ: وَرَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي فِي الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ تَخْرِيجِ الدَّارَقُطْنِيّ لَهُ مِنْ طَرِيقِ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ شُعْبَةَ، وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ عِيسَى بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَلِ الرِّوَايَةَ الْمَوْقُوفَةَ.
قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْأَذْكَارِ: حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ هَذَا ضَعِيفُ الْإِسْنَادِ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا. قَالَ الْحَافِظُ: أَمَّا الْمَرْفُوعُ فَيُمْكِنُ أَنْ يُضَعَّفَ بِالِاخْتِلَافِ وَالشُّذُوذِ، وَأَمَّا الْمَوْقُوفُ فَلَا شَكَّ وَلَا رَيْبَ فِي صِحَّتِهِ، وَرِجَالُهُ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحَيْنِ فَلَا مَعْنَى لِحُكْمِهِ عَلَيْهِ بِالضَّعْفِ.
وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ الدُّعَاءِ الْمَذْكُورِ، وَلَمْ يَصِحَّ مِنْ أَحَادِيثِ الدُّعَاءِ فِي الْوُضُوءِ غَيْرُهُ. وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا وَالشَّافِعِيَّةُ فِي كُتُبِهِمْ مِنْ الدُّعَاءِ عِنْدَ كُلِّ عُضْوٍ كَقَوْلِهِمْ: يُقَالُ عِنْدَ غَسْلِ الْوَجْهِ: اللَّهُمَّ بَيِّضْ وَجْهِي. . . إلَخْ فَقَالَ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ: وَرَدَ بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ الْأَثَرُ عَنْ الصَّالِحِينَ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي الرَّوْضَةِ: هَذَا الدُّعَاءُ لَا أَصْلَ لَهُ.
وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: لَا يَصِحُّ فِيهِ حَدِيثٌ، وَقَالَ الْحَافِظُ: رُوِيَ فِيهِ مِنْ طُرُقٍ ثَلَاثٍ عَنْ عَلِيٍّ ضَعِيفَةٍ جِدًّا، أَوْرَدَهَا الْمُسْتَغْفِرِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ، وَابْنُ عَسَاكِرَ فِي أَمَالِيهِ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ مُصْعَبٍ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنْ عَلِيٍّ وَفِي إسْنَادِهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ، وَرَوَاهُ صَاحِبُ مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي زُرْعَةَ الرَّاوِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاوُد، وَسَاقَهُ بِإِسْنَادِهِ إلَى عَلِيٍّ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ نَحْوَ هَذَا، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ صُهَيْبٍ وَهُوَ
1 / 219