Nayl al-awṭār
نيل الأوطار
Editor
عصام الدين الصبابطي
Publisher
دار الحديث
Edition
الأولى
Publication Year
1413 AH
Publisher Location
مصر
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
أَبْوَابُ صِفَةِ الْوُضُوءِ فَرْضِهِ وَسُنَنِهِ بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى وُجُوبِ النِّيَّةِ لَهُ
١٦٣ - (عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «
ــ
[نيل الأوطار]
خَيْبَرَ أَكَلَ مُتَّكِئًا وَتَنَوَّرَ» وَهُوَ مُرْسَلٌ أَيْضًا.
وَذَكَرَ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ زِيَادِ بْنِ كُلَيْبٍ «أَنَّ رَجُلًا نَوَّرَ رَسُولَ اللَّهِ» وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى.
وَفِي تَارِيخِ ابْنِ عَسَاكِرَ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَنَوَّرُ كُلَّ شَهْرٍ» .
وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أَطْلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنُّورَةِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْكُمْ بِالنُّورَةِ فَإِنَّهَا طُلْيَةٌ وَطُهُورٌ. وَإِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُ بِهَا عَنْكُمْ أَوْسَاخَكُمْ وَأَشْعَارَكُمْ» وَقَدْ رُوِيَ الْإِطْلَاءُ بِالنُّورَةِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ. فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ، وَالطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا بِسَنَدٍ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ. وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ ثَوْبَانَ. وَالْخَرَائِطِيُّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَجَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ. وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ عَائِشَةَ. وَابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، وَجَاءَتْ أَحَادِيثُ قَاضِيَةٌ بِأَنَّهُ ﷺ لَمْ يَتَنَوَّرْ مِنْهَا عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ «: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ لَا يَطْلُونَ»، قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: هَذَا مِنْ مَرَاسِيلِ الْحَسَنِ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهَا.
وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِنَحْوِهِ وَزَادَ وَلَا عُثْمَانُ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ.
وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَتَنَوَّرُ» وَفِي إسْنَادِهِ مُسْلِمٌ الْمُلَائِيُّ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَهُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ. قَالَ السُّيُوطِيّ: وَالْأَحَادِيثُ السَّابِقَةُ أَقْوَى سَنَدًا وَأَكْثَرُ عَدَدًا، وَهِيَ أَيْضًا مُثْبَتَةٌ فَتَقَدَّمَ، وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنَّهُ ﷺ كَانَ يَتَنَوَّرُ تَارَةً، وَيَحْلِقُ أُخْرَى، وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّهُ مَا أَطْلَى نَبِيٌّ قَطُّ»، فَقَالَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ وَصَاحِبُ الْمُلَخَّصِ وَعَبْدُ الْغَافِرِ الْفَارِسِيُّ: إنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَا مَال إلَى هَوَاهُ.
[أَبْوَابُ صِفَةِ الْوُضُوءِ فَرْضِهِ وَسُنَنِهِ]
[بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى وُجُوبِ النِّيَّةِ لَهُ]
قَالَ جُمْهُورُ أَهْلِ اللُّغَةِ: يُقَالُ: الْوُضُوءُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ إذَا أُرِيدَ بِهِ الْفِعْلُ الَّذِي هُوَ الْمَصْدَرُ، وَيُقَالُ: الْوَضُوءُ: بِفَتْحِ أَوَّلِهِ إذَا أُرِيدَ بِهِ الْمَاءُ الَّذِي يُتَطَهَّرُ بِهِ، كَذَا نَقَلَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَجَمَاعَاتٌ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ وَغَيْرِهِمْ، وَذَهَبَ الْخَلِيلُ وَالْأَصْمَعِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ وَالْأَزْهَرِيُّ وَجَمَاعَةٌ إلَى أَنَّهُ بِالْفَتْحِ فِيهِمَا. قَالَ صَاحِبُ الْمَطَالِعِ: وَحُكِيَ الضَّمُّ فِيهِمَا جَمِيعًا، وَأَصْلُ الْوُضُوءِ مِنْ الْوَضَاءَةِ وَهِيَ الْحُسْنُ، وَالنَّظَافَةُ، وَسُمِّيَ وُضُوءُ الصَّلَاةِ وُضُوءًا لِأَنَّهُ يُنَظِّفُ الْمُتَوَضِّئَ وَيُحَسِّنُهُ.
بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى وُجُوبِ النِّيَّةِ لَهُ
١٦٣ - (عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ
1 / 167