Nayl al-awṭār
نيل الأوطار
Editor
عصام الدين الصبابطي
Publisher
دار الحديث
Edition
الأولى
Publication Year
1413 AH
Publisher Location
مصر
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
١٤٧ - (وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَضْرِبُ شَعْرُهُ مَنْكِبَيْهِ» . وَفِي لَفْظٍ: «كَانَ شَعْرُهُ رَجِلًا لَيْسَ بِالْجَعْدِ؛ وَالسَّبْطِ بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَعَاتِقِهِ» . أَخْرَجَاهُ وَلِأَحْمَدَ وَمُسْلِمٍ كَانَ شَعْرُهُ إلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ) .
ــ
[نيل الأوطار]
[بَابُ جَوَازِ اتِّخَاذِ الشَّعْرِ وَإِكْرَامِهِ وَاسْتِحْبَابِ تَقْصِيرِهِ]
وَلَفْظُ ابْنُ مَاجَهْ (فَوْقَ الْجُمَّةِ) قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ «عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ» وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ هَذَا الْحَرْفَ وَكَانَ لَهُ شَعْرٌ فَوْقَ الْجُمَّةِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ وَهُوَ ثِقَةٌ حَافِظٌ انْتَهَى. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ مَدَنِيٌّ سَكَنَ بَغْدَادَ وَحَدَّثَ بِهَا إلَى حِينِ وَفَاتِهِ وَثَّقَهُ الْإِمَامُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ.
قَوْلُهُ: (فَوْقَ الْوَفْرَةِ) بِفَتْحِ الْوَاوِ قَالَ فِي الْقَامُوسِ: الْوَفْرَةُ: الشَّعْرُ الْمُجْتَمِعُ عَلَى الرَّأْسِ أَوْ مَا سَالَ عَلَى الْأُذُنَيْنِ مِنْهُ أَوْ مَا جَاوَزَ شَحْمَةَ الْأُذُنِ، ثُمَّ الْجُمَّةُ ثُمَّ اللِّمَّةُ وَالْجَمْعُ وَفَارٌ، وَقَالَ فِي الْجُمَّةِ: إنَّهَا مُجْتَمَعُ شَعْرِ الرَّأْسِ وَهِيَ بِضَمِّ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ. قَالَ ابْنُ رَسْلَانَ فِي شَرْحِ السُّنَنِ: إنَّهَا قَرِيبُ الْمَنْكِبَيْنِ. قَالَ الْمُصَنِّفُ ﵀: الْوَفْرَةُ: الشَّعْرُ إلَى شَحْمَةِ الْأُذُنِ، فَإِذَا جَاوَزَهَا فَهُوَ اللِّمَّةُ، فَإِذَا بَلَغَ الْمَنْكِبَيْنِ فَهُوَ الْجُمَّةُ انْتَهَى.
وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ تَرْكِ الشَّعْرِ عَلَى الرَّأْسِ إلَى أَنْ يَبْلُغَ ذَلِكَ الْمِقْدَارَ.
١٤٧ - (وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَضْرِبُ شَعْرُهُ مَنْكِبَيْهِ» . وَفِي لَفْظٍ: «كَانَ شَعْرُهُ رَجِلًا لَيْسَ بِالْجَعْدِ؛ وَالسَّبْطِ بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَعَاتِقِهِ» . أَخْرَجَاهُ وَلِأَحْمَدَ وَمُسْلِمٍ كَانَ شَعْرُهُ إلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ) . قَوْلُهُ: (كَانَ شَعْرُهُ رَجِلًا) بِرَاءٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَجِيمٍ مَكْسُورَةٍ هُوَ الشَّعْرُ بَيْنَ السُّبُوطَةِ وَالْجُعُودَةِ. وَالسَّبْطُ بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ سَاكِنَةٍ وَتُحَرَّكُ وَتُكْسَرُ، قَالَ فِي الْقَامُوسِ: وَهُوَ نَقِيضُ الْجُعُودَةِ.
وَفِي الْمَشَارِقِ وَهُوَ الْمُسْتَرْسَلُ كَشَعْرِ الْعَجَمِ. وَالْجَعْدُ قَالَ فِي الْقَامُوسِ: خِلَافُ السَّبْطِ، وَفِي الْمَشَارِقِ هُوَ الْمُتَكَسِّرُ، فَإِذَا كَانَ شَدِيدَ التَّكَسُّرِ فَهُوَ الْقَطَطُ مِثْلُ شَعْرِ السُّودَانِ. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ تَرْكِ الشَّعْرِ وَإِرْسَالِهِ بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ أَوْ بَيْنَ الْأُذُنَيْنِ وَالْعَاتِقِ، وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ قَالَ: «مَا رَأَيْت مِنْ ذِي لِمَّةٍ أَحْسَنَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» قَالَ أَبُو دَاوُد: زَادَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ (لَهُ شَعْرٌ يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ) . قَالَ: كَذَا رَوَاهُ إسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ (يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ)، وَقَالَ شُعْبَةُ: (تَبْلُغُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ) . قَالَ أَبُو دَاوُد: وَهِمَ شُعْبَةُ فِيهِ.
وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ شَعْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ» .
وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَهُ شَعْرٌ يَبْلُغُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ» قَالَ الْقَاضِي: الْجَمْعُ بَيْنَ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ أَنَّ مَا يَلِي الْأُذُنَ هُوَ الَّذِي يَبْلُغُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ وَهُوَ الَّذِي
1 / 157