Nayl al-awṭār
نيل الأوطار
Editor
عصام الدين الصبابطي
Publisher
دار الحديث
Edition
الأولى
Publication Year
1413 AH
Publisher Location
مصر
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
(بَابُ النَّهْيِ أَنْ يُسْتَنْجَى بِمَطْعُومٍ أَوْ بِمَا لَهُ حُرْمَةٌ)
١١١ - (عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَتَانِي دَاعِي الْجِنِّ فَذَهَبْتُ مَعَهُ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمْ الْقُرْآنَ قَالَ: فَانْطَلَقَ بِنَا فَأَرَانَا آثَارَهُمْ وَآثَارَ نِيرَانِهِمْ، وَسَأَلُوهُ الزَّادَ، فَقَالَ: لَكُمْ كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَقَعُ فِي أَيْدِيكُمْ أَوْفَرَ مَا يَكُونُ لَحْمًا وَكُلُّ بَعْرَةٍ عَلَفٌ لِدَوَابِّكُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَلَا تَسْتَنْجُوا بِهِمَا فَإِنَّهُمَا طَعَامُ إخْوَانِكُمْ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ) .
١١٢ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إدَاوَةً لِوُضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ فَبَيْنَمَا هُوَ يَتْبَعُهُ بِهَا، قَالَ: «مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: ابْغِنِي أَحْجَارًا أَسْتَنْفِضُ بِهَا وَلَا تَأْتِنِي بِعَظْمٍ وَلَا بِرَوْثَةٍ فَأَتَيْتُهُ بِأَحْجَارٍ أَحْمِلُهَا فِي طَرَفِ ثَوْبِي حَتَّى وَضَعْتُ إلَى جَنْبِهِ ثُمَّ انْصَرَفْتُ حَتَّى إذَا فَرَغَ مَشَيْتُ، فَقُلْتُ: مَا بَالُ الْعَظْمِ وَالرَّوْثَةِ؟ قَالَ: هُمَا مِنْ طَعَامِ الْجِنِّ وَإِنَّهُ أَتَانِي وَفْدُ جِنٍّ نَصِيبِينَ وَنِعْمَ الْجِنُّ فَسَأَلُونِي الزَّادَ فَدَعَوْتُ
ــ
[نيل الأوطار]
[بَابُ النَّهْيِ أَنْ يُسْتَنْجَى بِمَطْعُومٍ أَوْ بِمَا لَهُ حُرْمَةٌ]
الْحَدِيثُ رَوَاهُ أَيْضًا أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ. وَعَنْ سَلْمَانَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَعَنْ جَابِرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ كَمَا سَلَفَ.
وَقَدْ وَرَدَ فِي الْبَابِ أَحَادِيثُ مُتَعَدِّدَةٌ مُصَرِّحَةٌ بِالنَّهْيِ عَنْ الْعَظْمِ وَالرَّوْثِ قَدْ ذَكَرْنَا بَعْضَ طُرُقِهَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا. وَرَوَاهُ أَيْضًا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ قَالَ: «إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِابْنِ مَسْعُودٍ لَيْلَةَ الْجِنِّ: أُولَئِكَ جِنٌّ نَصِيبِينَ جَاءُونِي فَسَأَلُونِي الزَّادَ، فَمَتَّعْتُهُمْ بِالْعَظْمِ وَالرَّوْثِ قَالَ: وَمَا يُغْنِي عَنْهُمْ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إنَّهُمْ لَا يَجِدُونَ عَظْمًا إلَّا وَجَدُوا عَلَيْهِ لَحْمَهُ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ يَوْمَ أُخِذَ، وَلَا يَجِدُونَ رَوْثًا إلَّا وَجَدُوا فِيهِ حَبَّهُ الَّذِي كَانَ يَوْمَ أُكِلَ فَلَا يَسْتَنْجِ أَحَدٌ لَا بِعَظْمٍ وَلَا بِرَوْثٍ»
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «قَدِمَ وَفْدُ الْجِنِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ انْهَ أُمَّتَكَ أَنْ لَا يَسْتَنْجُوا بِعَظْمٍ أَوْ رَوْثَةٍ أَوْ حُمَمَةٍ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ لَنَا فِيهَا رِزْقًا قَالَ: فَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ» وَفِي إسْنَادِهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ. وَالْحَدِيثُ قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى فِقْهِهِ فِي مَوَاضِعَ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ ﵀: وَفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى النَّهْيِ عَنْ إطْعَامِ الدَّوَابِّ النَّجَاسَةَ اهـ. لِأَنَّ تَعْلِيلَ النَّهْيِ عَنْ الِاسْتِجْمَارِ بِالْبَعْرَةِ بِكَوْنِهَا طَعَامَ دَوَابِّ الْجِنِّ يُشْعِرُ بِذَلِكَ.
١١٢ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إدَاوَةً لِوُضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ فَبَيْنَمَا هُوَ يَتْبَعُهُ بِهَا، قَالَ: «مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: ابْغِنِي أَحْجَارًا أَسْتَنْفِضُ بِهَا وَلَا تَأْتِنِي بِعَظْمٍ وَلَا بِرَوْثَةٍ فَأَتَيْتُهُ بِأَحْجَارٍ أَحْمِلُهَا فِي طَرَفِ ثَوْبِي حَتَّى وَضَعْتُ إلَى جَنْبِهِ ثُمَّ انْصَرَفْتُ حَتَّى إذَا فَرَغَ مَشَيْتُ، فَقُلْتُ: مَا بَالُ الْعَظْمِ وَالرَّوْثَةِ؟ قَالَ: هُمَا مِنْ طَعَامِ الْجِنِّ وَإِنَّهُ أَتَانِي وَفْدُ جِنٍّ نَصِيبِينَ وَنِعْمَ الْجِنُّ فَسَأَلُونِي الزَّادَ فَدَعَوْتُ اللَّهَ
1 / 127