979

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

عَن أبي سعيد ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَقُول الله تَعَالَى من شغله ذكري وَقِرَاءَة الْقُرْآن عَن مَسْأَلَتي أَعْطيته أفضل مَا أعطي السَّائِلين وَفضل كَلَام الله تَعَالَى على سَائِر الْكَلَام كفضل الله تَعَالَى على خلقه
فَهَذَا فضل لَا يحاط بكنهه إِذْ كَانَ لَا يحاط بِفضل الله على جَمِيع خلقه وَإِنَّمَا صَار هَكَذَا لِأَنَّهُ كَلَامه مِنْهُ خرج
عَن عَمْرو بن دِينَار قَالَ أدْركْت سبعين رجلا من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ يَقُولُونَ الله الْخَالِق وَمَا سواهُ الْمَخْلُوق غير الْكَلَام فَإِنَّهُ مِنْهُ خرج وَإِلَيْهِ يعود
عَن طَاوُوس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا رد الْعباد إِلَى الله شَيْئا أحب إِلَيْهِ من كَلَامه
عَن سُفْيَان الثَّوْريّ ﵁ يَقُول سَمِعت أَن قِرَاءَة الْقُرْآن أفضل من الذّكر وجاد مَا غاص قَائِل هَذَا القَوْل لِأَن الذّكر هُوَ شَيْء يبتدعه العَبْد من تِلْقَاء قلبه من علمه بربه وَالْقُرْآن قد تكلم بِهِ الرب فَإِذا تلاه العَبْد فَإِنَّمَا يتَكَلَّم بِشَيْء قد كَانَ عِنْد الرب وَلم يخلق وَلَا يتدنس فَهُوَ على طراءته وطيبه وَأَيْضًا لَيْسَ تأليف العَبْد كتأليف الله تَعَالَى قَالَ تَعَالَى ﴿لَئِن اجْتمعت الْإِنْس وَالْجِنّ على أَن يَأْتُوا بِمثل هَذَا الْقُرْآن لَا يأْتونَ بِمثلِهِ وَلَو كَانَ بَعضهم لبَعض ظهيرا﴾
أَلا ترى إِلَى قَول الْوَلِيد بن الْمُغيرَة حَيْثُ اسْتمع إِلَى الْقُرْآن وتحير فِيهِ فَقَالَ قد عرضته على رجز الشّعْر وهزجه وقريضه فَلم يُشبههُ

3 / 259