862

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

وَقَالَ ﷺ (أحْشر أَنا وَأَبُو بكر وَعمر وَنحن مشرفون على النَّاس هَكَذَا) وَأَشَارَ بأصابعه الثَّلَاث وَكَانَ سبابته أطول من الْوُسْطَى
وَعَن أسيد بن صَفْوَان ﵁ قَالَ لما قبض أَبُو بكر ارتجت الْمَدِينَة بالبكاء كَيَوْم قبض رَسُول الله ﷺ فسجوه وَجَاء عَليّ ﵁ باكيا مسرعا مسترجعا وَهُوَ يَقُول الْيَوْم انْقَطَعت خلَافَة النُّبُوَّة حَتَّى وقف على بَاب الْبَيْت الَّذِي فِيهِ أَبُو بكر مسجى فَقَالَ
رَحِمك الله يَا أَبَا بكر كنت إلْف رَسُول الله وأنيسه وثقته وَمَوْضِع سره ومشاورته كنت أول الْقَوْم إسلاما وأخلصهم إِيمَانًا وأشدهم يَقِينا وأخوفهم لله وأعظمهم عناء فِي دين الله وأحوطهم على رَسُول الله ﷺ وَأَجد بهم على الْإِسْلَام وأيمنهم على أَصْحَابه وَأَحْسَنهمْ صُحْبَة وَأَكْثَرهم مَنَاقِب وأفضلهم سوالف وأرفعهم دَرَجَة وأقربهم وَسِيلَة وأشبههم برَسُول الله ﷺ هَديا وسمتا وَرَحْمَة وفضلا وخلقا وأشرفهم منزلَة وَأكْرمهمْ عَلَيْهِ وأوثقهم عِنْده فجزاك الله عَن الْإِسْلَام وَعَن رَسُول الله ﷺ وَالْمُسْلِمين خيرا
كنت عِنْده بِمَنْزِلَة السّمع وَالْبَصَر صدقت رَسُول الله حِين كذبه النَّاس فسماك الله فِي التَّنْزِيل صديقا فَقَالَ ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصّدقِ وَصدق بِهِ﴾ وآسيته حِين بخلوا وَقمت مَعَه عِنْد المكاره حِين قعدوا وصحبته فِي الشدَّة أحسن الصُّحْبَة ثَانِي اثْنَيْنِ وَصَاحبه فِي الْغَار والمنزل عَلَيْهِ السكينَة ورفيقه فِي الْهِجْرَة خلفته فِي دين الله وَأمته أحسن الْخلَافَة حِين ارْتَدَّ النَّاس
وَقمت بِالْأَمر مَا لم يقم بِهِ خَليفَة نَبِي نهضت حِين وَهن أَصْحَابك

3 / 142