647

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

رَأينَا خيرا قطّ إِلَّا من رَبنَا قلت أجل قَالَ فَمَا لنا نكره لِقَاء من لم نر خيرا قطّ إِلَّا مِنْهُ ثمَّ قَالَ لي يَا سُفْيَان منع الله إياك عَطاء مِنْهُ لَك وَذَاكَ أَنه لم يمنعك من بخل وَلَا عدم وَإِنَّمَا مَنعه نظرا واختيارا يَا سُفْيَان ان فِيك لأنسا ومعك شغلا سَلام عَلَيْك ثمَّ أقبل على غنيمته وَتَرَكَنِي
فالإعطاء أحب إِلَى أهل الْجُود من الْأَخْذ للسؤال وهم يلتذون بالجود والإعطاء أَكثر مِمَّا يلتذ الْآخِذ بالنوال لِأَن الْأَخْذ خلق الْفُقَرَاء والإعطاء خلق الْأَغْنِيَاء وَهُوَ خلق أهل الْجنان وَهُوَ خلق الله الْأَعْظَم وَكَانَ من دُعَاء سُفْيَان ﵀ يَا من يحب أَن يسْأَل ويغضب على من لَا يسْأَل وَيَا من أحب عباده إِلَيْهِ من سَأَلَهُ فَأكْثر سُؤَاله وَلَيْسَ أحد غَيْرك كَذَلِك يَا كريم وَيَا من أبْغض عباده إِلَيْهِ من لَا يسْأَله وَلم يطْلب إِلَيْهِ وَلَيْسَ أحد غَيْرك كَذَلِك يَا كريم وَيَا من أحب عباده إِلَيْهِ من سَأَلَهُ الْعَظِيم وَلم يعظم عَلَيْك وَعزَّتك عَظِيم يَا عَظِيم
وَقَالَ الله تَعَالَى لمُوسَى ﵇ اطلب الي الْعلف لشاتك وَلَا تَسْتَحي أَن تَسْأَلنِي صَغِيرا وَلَا تخف مني بخلا أَن تَسْأَلنِي وَالله أعلم

2 / 284