644

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

- الأَصْل التَّاسِع وَالسَّبْعُونَ وَالْمِائَة
-
فِي بَيَان أفضل مَا أعطي النَّاس
عَن أبي بكر ﵁ وَكَانَ يخْطب وَقَالَ قَامَ فِينَا رَسُول الله ﷺ كقيامي فِيكُم ثمَّ بَكَى ثمَّ أَعَادَهَا ثمَّ بَكَى ثمَّ أَعَادَهَا ثمَّ بَكَى فَقَالَ إِن النَّاس لم يُعْطوا شَيْئا أفضل من الْعَفو والعافية فأسألوههما الله ﷾
الْعَفو والعافية مُشْتَقّ أَحدهمَا من الآخر أَلا إِن الْعَفو يسْتَعْمل فِي نَوَائِب الْآخِرَة والعافية تسْتَعْمل فِي نَوَائِب الدُّنْيَا وأصل ذَلِك التفضل عَلَيْهِ أَن يتفضل على عَبده فَلَا يُعَاقِبهُ وَلَا يَبْتَلِيه وَالْعَفو الدَّرْس وَمَعْنَاهُ أَن يدرس عَنهُ آثَار الذُّنُوب وَالْبَلَاء عَن جوارحه فَإِن لكل نعْمَة تبعة وَلكُل ذَنْب نقمة فِي الدُّنْيَا أَو فِي الْآخِرَة فَإِذا درست عَنهُ التَّبعَات والنقمات تخلص بِهَذَا فِي الْعَفو وَالله أعلم

2 / 281