614

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

خلت لَهَا مَا كسبت وَلكم مَا كسبتم وَلَا تسْأَلُون عَمَّا كَانُوا يعْملُونَ)
وَقد بعث رَسُول الله ﷺ مبلغا ومعلما وهاديا فَخرج من الدُّنْيَا وَقد بلغ الرسَالَة وَأدّى الْأَمَانَة وَعلم وَهدى وأبلغ فِي النَّصِيحَة فَأَيْنَ القَوْل مِنْهُ للْأمة فِي هَذِه الْأَشْيَاء وَأَيْنَ هدايته وتعليمه لَهُم وَلم يُوجد من الرَّسُول ﷺ خبر وَاحِد فِي ذَلِك فَإِن كَانَ بعث مبلغا وَقد بلغ وَلم يكتم شَيْئا من الْوَحْي فَأَيْنَ هَذَا فِي الْوَحْي وَفِي السّنَن الَّتِي جَاءَت عَنهُ وَقد أدَّت عَنهُ أَئِمَّة الدّين آدَاب الْإِسْلَام فِي طعامهم وشرابهم ونومهم وخلائهم ووضوئهم ولباسهم ومشيهم وزيهم وَتركُوا هَذِه الْأَشْيَاء الَّتِي أدّى اخْتِلَاف الْقَائِلين عَنهُ إِلَى اكفار بَعضهم بَعْضًا ليعلم أَن هَذِه من مسَائِل الْفِتْنَة وَأَنَّهَا تُؤدِّي إِلَى الْحيرَة وَأَن الْكَلَام فِي ذَلِك مِمَّا لم يُؤذن فِيهِ

2 / 251