583

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

- الأَصْل السَّادِس وَالْخَمْسُونَ وَالْمِائَة
-
فِي سر الْحيَاء والتقى وَالصَّبْر بالتمثيل
عَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْحيَاء زِينَة والتقى كرم وَخير المراكب الصَّبْر وانتظار الْفرج من الله تَعَالَى عبَادَة
الْحيَاء من فعل الرّوح وَالروح سماوي وَعمل أهل السَّمَاء يشبه بعضه بَعْضًا فِي العبودة وَالنَّفس أرضي شهواني ميال إِلَى شَهْوَة عقيب شَهْوَة ومنية على اثر منية لَا تهدأ وَلَا تَسْتَقِر فاعمالها مُخْتَلفَة لَا يشبه بَعْضهَا بَعْضًا مرّة عبودة وَمرَّة ربوبة وَمرَّة استسلام وَمرَّة تملك وَمرَّة عجز وَمرَّة اقتدار فَإِذا ريضت النَّفس وذلت وأدبت انقادت وَكَانَ السُّلْطَان وَالْغَلَبَة للروح جَاءَ الْحيَاء وَالْحيَاء خجل الرّوح عَن كل أَمر لَا يصلح فِي السَّمَاء فَهُوَ يكاع ويزين الْجَوَارِح والأمور وَهُوَ زِينَة العَبْد فَمِنْهُ الْعِفَّة وَالْوَقار والحلم

2 / 220