476

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

- الأَصْل السَّابِع وَالْعشْرُونَ وَالْمِائَة
-
فِي بَيَان أَن الدُّعَاء لم صَار مخ الْعِبَادَة
عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الدُّعَاء مخ الْعِبَادَة
إِنَّمَا صَار مخا لَهَا لِأَنَّهُ تبرؤ من الْحول وَالْقُوَّة واعتراف بِأَن الْأَشْيَاء كلهَا لَهُ وَتَسْلِيم إِلَيْهِ إِن كَانَ رزقا أَو عَافِيَة أَو نوالا أَو دفع عِقَاب فَمِنْهُ إِذا سَأَلَهُ فقد تَبرأ من الاقتدار والتملك والحول وَالْقُوَّة وَالدُّعَاء سُؤال حَاجَة وافتقار فَإِنَّمَا يظْهر على الْقلب ثمَّ على اللِّسَان فَمَا على الْقلب يُسمى عبودة وَمَا على اللِّسَان عبَادَة
وَعَن كَعْب ﵁ قَالَ قَالَ الله تَعَالَى لمُوسَى يَا مُوسَى قل للْمُؤْمِنين لَا يستعجلوني إِذا دَعونِي وَلَا يبخلوني أَلَيْسَ يعلمُونَ أَنِّي أبْغض الْبُخْل فَكيف أكون بَخِيلًا يَا مُوسَى لَا تخف من أَن تَسْأَلنِي عَظِيما وَلَا تَسْتَحي أَن تَسْأَلنِي صَغِيرا اطلب الي الْعلف لشاتك يَا مُوسَى أما علمت أَنِّي خلقت الخردلة فَمَا فَوْقهَا وَأَنِّي لم أخلق

2 / 113