464

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

فَلَمَّا وجدته فِي بَطنهَا ضمته كغائب وجد غائبه بعد الشوق إِلَيْهِ والظالم المخلط يكون لضمته لبث حَتَّى تُدْرِكهُ الرَّحْمَة وَالْكَافِر لَا خلاق لَهُ من الرَّحْمَة فَيمْلَأ عَلَيْهِ نَارا
روى أَبُو هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الْمُؤمن فِي قَبره فِي رَوْضَة خضراء يرحب لَهُ قَبره سبعين ذِرَاعا وينور لَهُ قَبره مثل لَيْلَة الْبَدْر أَتَدْرُونَ فيمَ نزلت هَذِه الْآيَة ﴿فَإِن لَهُ معيشة ضنكا﴾ قَالَ عَذَاب الْقَبْر وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنَّه ليسلط عَلَيْهِ تِسْعَة وَتسْعُونَ تنينا أَتَدْرُونَ مَا التنين تِسْعَة وَتسْعُونَ حَيَّة لكل حَيَّة مِنْهَا تِسْعَة رُؤُوس ينفخن فِي جِسْمه ويلسعنه ويخدشنه إِلَى يَوْم يبعثون
وَهَذَا لِأَن من عَاد من بني آدم إِلَى الأَرْض بعد الْمَوْت وَقد وضع الله تَعَالَى وزره فَلَا سَبِيل للْأَرْض عَلَيْهِ لِأَنَّهُ نَفسه قد طهرت من الدنس فَإِذا عَاد جسده إِلَى الأَرْض الَّتِي مِنْهَا ابتدئت مَعَ نور الْإِيمَان وَنور الطَّاعَات فَذَاك جَسَد أشرف وَأعظم خطرا من أَن تضمه الأَرْض وتضغطه فَإِن هَذَا الْجَسَد صَار فِي مرتبَة أعظم من مرتبَة الأَرْض من منن الله تَعَالَى فِيهَا وطاعته لَا تشبه طَاعَة الأَرْض لِأَن نفس الأَرْض مجبورة وَنَفس الْآدَمِيّ مَفْتُونَة بالشهوات فَلَيْسَتْ طَاعَة شَيْء من خلق الله تشبه طَاعَة الْآدَمِيّ لِأَنَّهُ يُخرجهُ من بَين شهوات ووساوس وعجائب

2 / 101