424

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

- الأَصْل الْحَادِي عشر وَالْمِائَة
-
فِي أَن إقراض الله تَعَالَى سفاتج الْآخِرَة وسره
عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ لما نزلت ﴿من ذَا الَّذِي يقْرض الله قرضا حسنا﴾ قَالَ أَبُو الدحداح الْأنْصَارِيّ أَو أَن الله تَعَالَى يُرِيد الْقَرْض منا قَالَ نعم يَا أَبَا الدحداح قَالَ أَرِنِي يدك يَا رَسُول الله بِأبي أَنْت وَأمي قَالَ فَنَاوَلَهُ يَده قَالَ فَإِنِّي أقرضت رَبِّي حائطي فِيهِ سِتّمائَة نَخْلَة قَالَ فجَاء إِلَيْهِ فَنَادَى وَهُوَ خَارج من الْحَائِط يَا أم الدحداح مرَّتَيْنِ قَالَت لبيْك قَالَ اخْرُجِي فقد أقرضت رَبِّي ﷿
الْقَرْض سفاتج الْآخِرَة فان الله تَعَالَى خلق هَذَا المَال قواما لِمَعَاش بني آدم وَجعل قوام الرّوح بِهِ فَأَحبهُ الْآدَمِيّ على قدر نَفعه مِنْهُ والمحبة لَازِقَة بِالْقَلْبِ لِأَنَّهَا تخلص إِلَى حَبَّة الْقلب أَي بَاطِنه وشهوته

2 / 61