1160

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

أَشَارَ رَسُول الله ﷺ إِلَى هَذِه الْأمة خُصُوصا وَإِنَّمَا ابتلوا ليميز الله الْخَبيث من الطّيب قَالَ الله تَعَالَى ﴿يثبت الله الَّذين آمنُوا بالْقَوْل الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة ويضل الله الظَّالِمين وَيفْعل الله مَا يَشَاء﴾ وَقَالَ وَمَا كَانَ الله ليذر الْمُؤمنِينَ على مَا أَنْتُم عَلَيْهِ حَتَّى يُمَيّز الْخَبيث من الطّيب الْآيَة وَقَالَ ﴿الم أَحسب النَّاس أَن يتْركُوا أَن يَقُولُوا آمنا وهم لَا يفتنون وَلَقَد فتنا الَّذين من قبلهم فليعلمن الله الَّذين صدقُوا وليعلمن الْكَاذِبين﴾
وَقَوله تَعَالَى ﴿وَيفْعل الله مَا يَشَاء﴾ تَأْوِيله وَالله أعلم أَن من مَشِيئَته أَن يرفع مرتبَة أَقوام عَن السُّؤَال وهم الصديقون وَالشُّهَدَاء
وَرُوِيَ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قيل لَهُ مَا بَال الشُّهَدَاء لَا يفتنون فِي قُبُورهم فَقَالَ كفى ببارقة السيوف عَلَيْهِم فتْنَة
مَعْنَاهُ أَنه أظهر صدق مَا فِي ضَمِيره حَيْثُ برز للحرب وَالْقَتْل فلماذا يُعَاد عَلَيْهِ السُّؤَال فِي الْقَبْر فَإِذا كَانَ الشَّهِيد لَا يفتن فالصديق أَحْرَى أَن لَا يفتن
عَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من مَاتَ يَوْم الْجُمُعَة أَو لَيْلَة الْجُمُعَة وَقَاه الله فتْنَة الْقَبْر

4 / 161