1135

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

فالآدمي إِذا أَسِنَت ضَاقَتْ عَلَيْهِ الْمَعيشَة وَاشْتَدَّ الْعَيْش فَهُوَ ينْتَظر الخصب وَالسعَة والمسجون وَإِن أحاطت بِهِ نعم الدُّنْيَا فِي سجنه فعينه شاخصة إِلَى بَاب السجْن مَتى يخلى عَنهُ فَيخرج عَنهُ فالمؤمن اشتاق إِلَى لِقَاء من عرفه بِمَا ذكرنَا فَضَاقَ بِالْحَيَاةِ فِي الدُّنْيَا وانتظر الدعْوَة فهمه فِي الدُّنْيَا هم وَاحِد وَهُوَ أَن يلْتَمس محاب الله فِي كل أَمر دق أَو جلّ فَيكون ظَاهر أمره حركات فِي طَاعَة الله وباطن تِلْكَ الحركات حب الله تَعَالَى بِهِ يغلي قلبه فَهُوَ الَّذِي جعل همه هما وَاحِدًا وَانْقطع من الْخلق إِلَى الله تَعَالَى فَمن الْعباد يصعد إِلَى الله أَعمال الْجَوَارِح وَمن هَذَا أنوار الْحبّ مَعَ كل نفس فنور هَذَا متواتر صاعد إِلَى السَّمَاء وأنوار الْعمَّال مُنْقَطِعَة قَالَ الله ﵎ ﷺ ﴿وَاذْكُر اسْم رَبك وتبتل إِلَيْهِ تبتيلا رب الْمشرق وَالْمغْرب لَا إِلَه إِلَّا هُوَ فاتخذه وَكيلا﴾
فاسم الرب هُوَ الِاسْم الْأَعْظَم الْمكنون الَّذِي مِنْهُ خرجت الْأَسْمَاء فَمن وصل إِلَى ذَلِك الِاسْم الْمكنون وانكشف لَهُ الغطا عَنهُ فقد تبتل إِلَيْهِ وَانْقطع عَن الْخلق واتخذه وَكيلا فَعندهَا بطلت وكَالَة النَّفس وتعطلت الهموم وانتصب ذَلِك الْهم الْوَاحِد بَين عَيْني فُؤَاده فاستكمل الصَّدْر نورا فتتابعت أنوار حبه متواترة إِلَى العلى
عَن عمرَان بن حُصَيْن ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من

4 / 136