عَن حبيب بن صَالح ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا دخل الْمرْفق لبس حذاءه وغطى رَأسه
وَرُوِيَ عَن أبي بكر الصّديق ﵁ أَنه قَالَ إِنِّي لأدخل الكنيف فأقنع رَأْسِي حَيَاء من الله تَعَالَى
فَهَذِهِ مُلَاحظَة الرُّسُل والأنبياء والأولياء ﵈ وَأما الْعَامَّة فهم لَا يرَوْنَ هَذَا بقلوبهم وَلَا يعرفونه وَإِنَّمَا أدبوا بِالْحَمْد أَن يَقُولُوا الْحَمد لله الَّذِي أذهب عني الْأَذَى وعافاني فَردُّوا إِلَى حَال النَّفس ونعمة الله عَلَيْهِم
عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا أَتَى الْخَلَاء قَالَ اللَّهُمَّ أذهب عني الرجس النَّجس الْخَبيث المخبث الشَّيْطَان الرَّجِيم فَإِذا خرج من الْخَلَاء قَالَ الْحَمد لله الَّذِي أذهب عني الْأَذَى وعافاني
فَهَذَا فعل رَسُول الله ﷺ فِيمَا بَينه وَبَين الْأمة فَأَما الْكَلِمَة الأولى فَفِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى
وَكَذَلِكَ شَأْن الكبراء كَلَامهم فِي الْبَاطِن مَعَ الله تَعَالَى غير كَلَامهم فِي الظَّاهِر
قَالَ لَهُ قَائِل مثل مَاذَا قَالَ فِي الظَّاهِر مَعَ الْخلق يَقُولُونَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَفِي الْبَاطِن مَعَه يَقُولُونَ لَا إِلَه إِلَّا الله فَقَط وَفِي الظَّاهِر